تصدّر رجل الأعمال المغربي عثمان بنجلون، وعائلته، قائمة أغنى الأثرياء في المغرب لعام 2026، وفق التصنيف السنوي الصادر عن مجلة فوربس، بثروة قدرت بنحو 1.7 مليار دولار، مستفيداً من الأداء المستقر لمجموعته المالية بنك أفريقيا، ما عزز مكانته ضمن نادي المليارديرات عالمياً.
بنجلون يحافظ على الصدارة
وجاء عثمان بنجلون، البالغ من العمر 93 عاماً، في صدارة أثرياء المغرب مع احتلاله المرتبة 2386 عالمياً، محافظاً بذلك على موقعه كأغنى رجل في المملكة لسنوات طويلة.
ورغم أن ثروته كانت قد بلغت نحو 1.9 مليار دولار في تصنيف عام 2016، فإنها ظلت مستقرة، نسبياً، خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار نشاط مجموعته المالية في القطاع البنكي والاستثماري.
أخنوش ثانياً بثروة 1.6 مليار دولار
وحلّ رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، وعائلته في المرتبة الثانية ضمن أثرياء المغرب، بثروة تقدر بنحو 1.6 مليار دولار.
وتعكس هذه الثروة نفوذ مجموعة :أكوا” التي تنشط في قطاعات الطاقة والغاز والمواد البترولية والتوزيع.
وتظهر المقارنة مع السنوات الماضية نمواً في ثروة أخنوش، إذ كانت تقدر بحوالي 1.25 مليار دولار سنة 2016، ما يعكس توسع أعماله الاقتصادية خلال العقد الأخير.
الصفريوي ثالثاً بثروة 1.3 مليار دولار
أما المرتبة الثالثة فعادت إلى رجل الأعمال أنس الصفريوي، وعائلته، بثروة بلغت 1.3 مليار دولار.
ويعد الصفريوي مؤسس مجموعة الضحى العقارية، إحدى أبرز شركات التطوير العقاري في المغرب، التي برزت في مشاريع السكن الاقتصادي والعقار الحضري.
هيمنة التكنولوجيا على الثروة عالمياً
وعلى الصعيد العالمي، حافظ رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك على صدارة قائمة أثرياء العالم بثروة ضخمة بلغت نحو 839 مليار دولار، بفارق كبير عن أقرب منافسيه.
وجاء بعده مؤسسا غوغل، لاري بيج وسيرجي برين، بثروات بلغت 257 و237 مليار دولار على التوالي، ما يؤكد استمرار هيمنة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على خريطة الثروات العالمية.
كما ضمت قائمة فوربس العشرة الأوائل أسماء بارزة مثل جيف بيزوس مؤسس أمازون، ومارك زوكربيرغ رئيس شركة ميتا، إلى جانب المستثمر الأميركي وارن بافيت ومؤسس مجموعة إنديتكس الإسبانية أمانسيو أورتيغا.
يعكس تصنيف فوربس لعام 2026 استمرار هيمنة رجال الأعمال التقليديين على قائمة أثرياء المغرب، خصوصاً في قطاعات المال والطاقة والعقار، مع غياب لافت لرواد الأعمال الجدد في مجالات التكنولوجيا مقارنة بما يحدث في الاقتصادات الكبرى.
كما يظهر أن الثروة في المغرب ما تزال مرتبطة بالمجموعات الاقتصادية العائلية الكبرى التي راكمت استثماراتها عبر عقود، وهو ما يجعل خريطة الأثرياء في المملكة مستقرة نسبياً مقارنة بالتقلبات التي تشهدها قوائم المليارديرات عالمياً.
يبقى عثمان بنجلون وعزيز أخنوش وأنس الصفريوي أبرز الأسماء في قائمة أثرياء المغرب لعام 2026، في وقت تتسع فيه الفجوة عالمياً بين ثروات عمالقة التكنولوجيا وبقية القطاعات الاقتصادية.
