الاستثمارات الإسبانية في الفنادق المغربية تتزايد وسط طفرة سياحية

كشفت صحيفة “لا راثون” الإسبانية أن الاستثمارات الإسبانية في الفنادق المغربية تشهد تزايدا ملحوظا.

ويأتي ذلك مدفوعا بحيوية القطاع السياحي وتنوع العرض الفندقي بالمملكة.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته الأربعاء فاتح أبريل، أن السوق الفندقية المغربية أصبحت وجهة مفضلة لكبريات السلاسل الإسبانية.

وتواصل هذه السلاسل توسيع حضورها داخل عدد من المدن السياحية.

الاستثمارات الإسبانية في الفنادق المغربية تتوسع

أكدت اليومية الإسبانية أن العلامات الفندقية الإيبيرية تجاوزت عتبة عشرين مؤسسة فندقية مشغلة بالمغرب. وتنتشر هذه الوحدات عبر مدن مختلفة، ما يعكس تنوع الوجهات السياحية داخل المملكة.

وأشارت إلى أن الطاقة الإيوائية الحالية تقارب 270 ألف سرير. هذا الرقم يعكس حجم التطور الذي يعرفه القطاع الفندقي خلال السنوات الأخيرة.

كما تواصل هذه السلاسل تعزيز استثماراتها، مستفيدة من الطلب المتزايد على الخدمات السياحية. ويشمل هذا الطلب السياح الأجانب وأيضا السوق الداخلية.

قطاع سياحي مدعوم بطلب داخلي قوي

أبرزت الصحيفة أن القطاع السياحي المغربي يعتمد على قاعدة طلب متينة. ويشمل هذا الطلب السياحة الدولية والسياحة الداخلية.

وسجلت السياحة الداخلية مساهمة مهمة، إذ تمثل نحو ثلث ليالي المبيت. ويساهم هذا المعطى في توفير استقرار مستمر للقطاع، ويمنح المستثمرين رؤية أوضح حول مردودية مشاريعهم.

كما يضم المغرب 4742 مؤسسة فندقية مصنفة، وهو ما يعزز من تنوع العرض ويواكب مختلف فئات الزبناء.

توقعات نمو تعزز جاذبية المغرب

توقعت الصحيفة أن يسجل القطاع نموا سنويا في حدود 6.4 في المائة خلال العقد المقبل. ويؤكد هذا التوقع مكانة المغرب كوجهة استثمارية واعدة في المجال السياحي.

وترى أن هذا النمو يجعل المملكة امتدادا استراتيجيا طبيعيا للمجموعات الفندقية الإسبانية. ويأتي ذلك خاصة في ظل القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين.

السلاسل الإسبانية تركز على الفئات المتوسطة والفاخرة

ذكرت “لا راثون” أن المستثمرين الإسبان يفضلون تطوير فنادق من الفئة المتوسطة والعالية. ويعكس هذا التوجه سعيهم إلى استهداف فئات متنوعة من السياح.

وتصنف الاستثمارات الإسبانية حاليا كثاني أكبر استثمار أجنبي في القطاع الفندقي المغربي، مباشرة بعد الاستثمارات الفرنسية.

وفي هذا السياق، تتصدر مجموعة “Barceló Hotel Group” قائمة المستثمرين الإسبان. حيث تدير نحو عشر وحدات فندقية بالمغرب باستثمارات تتجاوز 80 مليون يورو.

كما تواصل مجموعة “RIU Hotels” تعزيز حضورها في السوق المغربية، عبر مشاريع سياحية تستهدف الوجهات الشاطئية بالأساس.

سوق واعدة وتنافس دولي متزايد

تعكس هذه المؤشرات الدينامية التي يعرفها القطاع الفندقي المغربي، في ظل تنافس متزايد بين المستثمرين الدوليين.

ويستفيد المغرب من موقعه الجغرافي، وبنيته السياحية، واستقراره، لجذب استثمارات جديدة. ويحدث ذلك خاصة في ظل الطلب المتنامي على الوجهات القريبة من أوروبا.

ومن المرتقب أن يستمر هذا الزخم خلال السنوات المقبلة. وسيدخل فاعلون جدد كما سيتم توسيع المشاريع القائمة، ما يعزز مكانة المغرب كقطب سياحي إقليمي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts