أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل فرصة تاريخية للمغرب، من أجل دعم وتمكين المقاولات الوطنية، وتعزيز علامة “صنع في المغرب” على الصعيدين الإفريقي والدولي، وذلك من خلال مواكبة الجهود الوطنية في مجال التقييس والمعايير الصناعية.
تصريح حجيرة جاء خلال مشاركته في افتتاح الدورة الثانية من تظاهرة FENELEC Meeting Day، التي احتضنتها مدينة الدار البيضاء الجمعة 11 يوليوز 2025، بحضور أكثر من 170 مشاركا من خبراء ومؤسسات ومقاولات تنشط في قطاع الكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة.
الحدث نظمته الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة (FENELEC) بشراكة مع المعهد المغربي للتقييس (IMANOR) واللجنة المغربية للإلكترونيك (COMELEC)، وتمحور حول أهمية التقييس كرافعة استراتيجية لتقوية تنافسية المنتوجات المغربية وضمان ولوجها السلس إلى الأسواق العالمية.
وقال عمر حجيرة: “الهدف واضح، مرافقة المقاولات المغربية، خصوصا في مواجهة تحديات إزالة الكربون، وتعزيز حضور علامة “صنع في المغرب” في السوق الدولية”.
وأضاف: “المغرب اليوم يعتمد حوالي 2000 معيار من أصل 18.600 معيار معتمد، وهو ما يعكس التزامنا بتأهيل الصناعة الوطنية ورفع جودتها”.
من جهته، شدد علي الحارثي، رئيس الفدرالية المغربية للكهرباء، على أن المنتدى يأتي في سياق دينامية التوعية بأهمية التقييس، قائلا:
“المعايير التقنية هي بمثابة جواز سفر للمقاولات الراغبة في تصدير منتجاتها إلى الخارج، سواء نحو أوروبا أو إفريقيا أو أمريكا”.
وواصل رئيس الفدرالية المغربية للكهرباء: “وبدون احترام المعايير، لا يمكن لأي منتج أن يحظى بالاعتراف الدولي”.
وشهد المنتدى أيضا توقيع اتفاق شراكة بين الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء والطاقات المتجددة (CAFELEC) والفدرالية الإفريقية لمقاولات الرقمنة (FADB)، من طرف رئيسيهما علي الحارثي ورضوان الحلوي، في خطوة تروم تعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والرقمنة على المستوى القاري.
كما تم خلال المناسبة تسليم شهادات المطابقة للمعايير المغربية لفائدة عشر مقاولات أبانت عن التزام ملموس بالجودة والمعايير التقنية.
واختتمت فعاليات اللقاء بانتخاب المكتب الجديد للجنة المغربية للإلكترونيك (COMELEC)، التي تستمر الفدرالية FENELEC في رئاستها، بصفتها الممثل الرسمي للمغرب لدى هيئات التقييس الدولية في هذا المجال.
الحدث كرّس مرة أخرى التوجه المغربي نحو السيادة الصناعية والطاقات النظيفة، في ظل رؤية ملكية واضحة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لجعل المغرب فاعلا وازنا في سلاسل القيمة العالمية، عبر الجودة والامتثال للمعايير الدولية.