يشارك المكتب الوطني المغربي للسياحة في معرض السفر الدولي بلندن، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 نونبر 2026. ويستهدف المكتب تعزيز حضور السياحة المغربية في السوق البريطانية، مستفيدا من نمو عدد الزوار وتطور الربط الجوي بين البلدين.
ويعد معرض «World Travel Market» من أبرز المواعيد الدولية لصناعة السفر والسياحة. ويشكل فرصة لتطوير الشراكات التجارية والتعريف بالوجهات المغربية أمام المهنيين الدوليين.
وافتتح الجناح المغربي، الثلاثاء، بحضور سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي. كما حضر المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فايدة.
جناح مغربي بمساحة 850 مترا مربعا
خصص المكتب الوطني المغربي للسياحة مساحة تبلغ 850 مترا مربعا للمشاركة المغربية. ويضم الجناح 47 عارضا يمثلون مختلف مكونات القطاع السياحي الوطني.
وتشمل هذه المشاركة كبريات العلامات الفندقية والمجموعات الوطنية والدولية. كما تضم وكالات الأسفار ووكالات الاستقبال السياحي، إلى جانب المتخصصين في سياحة الأعمال.
وتعكس هذه التعبئة انخراط المهنيين المغاربة في تطوير النشاط السياحي بالمملكة. كما تتيح للمشاركين عرض مؤهلات وجهاتهم أمام الفاعلين في السوق البريطانية.
وتحضر ثمانية مجالس جهوية للسياحة ضمن هذه المشاركة. ويتعلق الأمر بمراكش-آسفي وأكادير سوس-ماسة وفاس-مكناس.
وتشمل القائمة أيضا الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة. كما تشارك جهات درعة-تافيلالت وبني ملال-خنيفرة والداخلة-وادي الذهب.
ويمنح المكتب اهتماما خاصا لجهتي مراكش-آسفي وأكادير سوس-ماسة. وتندرج هذه الأولوية ضمن مكانتهما كوجهتين رائدتين لدى السياح البريطانيين.
الهيئات المهنية تدعم التعبئة المغربية
تعزز مشاركة المغرب حضور الهيئات المهنية الرئيسية في القطاع السياحي. وتشارك الكونفدرالية الوطنية للسياحة في هذه المبادرة.
كما تحضر الفدرالية الوطنية للصناعة الفندقية. وتشارك أيضا الفدرالية الوطنية لوكالات الأسفار بالمغرب.
ويجمع هذا الحضور مختلف مكونات العرض السياحي المغربي. كما يتيح تنسيق الجهود بين المؤسسات والمهنيين والفاعلين الجهويين.
ويستهدف المكتب من خلال هذه التعبئة توسيع شبكة الشركاء التجاريين. كما يسعى إلى فتح فرص جديدة أمام الوجهات المغربية في السوق البريطانية.
السياح البريطانيون.. نمو بنسبة 7 في المئة
تأتي المشاركة المغربية في لندن بالتزامن مع استمرار نمو السوق البريطانية. فقد استقبل المغرب 995 ألفا و663 سائحا بريطانيا، إلى غاية نهاية غشت 2026.
ويمثل هذا الرقم ارتفاعا بنسبة 7 في المئة، مقارنة بالفترة المرجعية التي أوردها بلاغ المكتب. كما حقق هؤلاء الزوار ما يقارب 3,4 ملايين ليلة مبيت.
وعند احتساب الوافدين من إيرلندا، يرتفع العدد الإجمالي إلى مليون و65 ألفا و715 زائرا. وتعكس هذه الأرقام أهمية السوق البريطانية والإيرلندية بالنسبة للقطاع السياحي المغربي.
وتوفر هذه النتائج قاعدة لتطوير الحضور المغربي داخل السوق. كما تمنح المهنيين مؤشرات حول فرص استقطاب مزيد من الزوار خلال المواسم المقبلة.
الربط الجوي يعزز جاذبية الوجهات المغربية
يشكل تطور الربط الجوي أحد العوامل الرئيسية وراء هذه الدينامية. وتربط حاليا ثماني شركات طيران 12 مطارا بريطانيا بثماني وجهات مغربية.
وتعزز هذه الشبكة خيارات السفر بين البلدين. كما تتيح وصول السياح إلى عدد من الوجهات المغربية عبر رحلات جوية مباشرة.
وبالنسبة إلى موسمي صيف 2026 وشتاء 2026-2027، تبلغ الطاقة الاستيعابية المبرمجة 1,97 مليون مقعد.
وتسجل هذه الطاقة زيادة بنسبة 7 في المئة. ويعكس هذا التطور استمرار توسع العرض الجوي بين المغرب والمملكة المتحدة.
ويشكل توفر المقاعد عاملا مهما في دعم التدفقات السياحية. كما يساعد على مواكبة الطلب وتعزيز فرص السفر نحو الوجهات المغربية.
هدف تعاقدي لاستقطاب أكثر من 1,35 مليون مسافر
على المستوى التجاري، يعمل المكتب الوطني المغربي للسياحة على توسيع شراكاته مع الفاعلين الدوليين. وتشمل هذه الشراكات منظمي الرحلات ومنصات الحجز وشبكات التوزيع.
وتستهدف الاتفاقيات المبرمة تحقيق هدف تعاقدي توقعي يبلغ مليوناً و355 ألف مسافر. ويمثل هذا الهدف نموا بنسبة 9 في المئة.
ويعكس الرقم حجم الرهانات التجارية المرتبطة بالسوق البريطانية. كما يبرز دور منظمي الرحلات ومنصات الحجز في توجيه الطلب نحو الوجهات المغربية.
ويراهن المكتب على تحويل الاهتمام بالمغرب إلى حجوزات فعلية. كما يسعى إلى زيادة عدد الزوار وليالي المبيت والعائدات السياحية.
المغرب يسعى إلى توسيع حصته في السوق البريطانية
يريد المكتب الوطني المغربي للسياحة استثمار مشاركته في معرض لندن لتوطيد الشراكات القائمة. كما يستهدف تطوير فرص تجارية جديدة مع الفاعلين في القطاع.
ويشمل هذا التوجه تعزيز إشعاع مختلف الوجهات المغربية. ولا يقتصر الرهان على الوجهات الأكثر حضورا لدى السياح البريطانيين.
بل يمتد إلى إبراز تنوع العرض السياحي بين جهات المملكة. وتمنح المشاركة الجهوية في المعرض فرصة للتعريف بمؤهلات مناطق مختلفة.
ويطمح المكتب إلى تحويل نمو السوق البريطانية إلى مكاسب مباشرة للقطاع الوطني. وتشمل هذه المكاسب استقطاب زوار إضافيين وتحقيق ليالي مبيت أكثر.
كما يستهدف المكتب تعزيز العائدات الاقتصادية لفائدة مختلف جهات المملكة. وتندرج هذه الأهداف ضمن مساعيه لتوسيع حصة المغرب في السوق السياحية البريطانية.
وتوفر أرقام الوافدين والربط الجوي والطاقة الاستيعابية مؤشرات على تطور هذه السوق. غير أن تحقيق الأهداف التجارية المعلنة يظل مرتبطا بنتائج الشراكات والطلب السياحي خلال الفترة المقبلة.