اليماني: نفوذ “أوبك+” يتراجع والمغرب يدفع ثمن تحرير سوق المحروقات

أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن سوق النفط العالمية تشهد تغيرات جذرية تقلص من تأثير “أوبك+”، في ظل تزايد العرض من خارج المنظمة، خصوصا من الولايات المتحدة، التي أصبحت أبرز منتج للنفط الخام.

وقال اليماني، في تصريح خاص لموقع “إحاطة.ما”، إن قرارات “أوبك+” لم تعد تتحكم في السوق كما في السابق، مشيرا إلى أن المنظمة لم تعد تضبط سوى حوالي 40% من الإنتاج العالمي، بينما باقي العرض يأتي من دول خارج التحالف، ما أضعف تأثير قراراتها على الأسعار.

وتابع أن الحرب الروسية الأوكرانية، ساهمت في إعادة تشكيل موازين السوق، خاصة بعد فرض سقف سعري على صادرات النفط الروسية يتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل.

هذا السقف، بحسب اليماني، يهدف إلى الحد من استفادة موسكو من عائدات النفط لتمويل حربها ضد أوكرانيا، وضمان عدم ارتفاع الأسعار بشكل يضر الاقتصاد الغربي.

وشدد على أن التحكم في أسعار النفط، لم يعد رهين قرارات “أوبك+” فقط، بل تحكمه اعتبارات جيوسياسية كبرى، من بينها الموقف الأميركي والرغبة في استقرار السوق، بما يخدم المستهلك الأميركي، خصوصا في سياق سياسي حساس، حيث تلعب القدرة الشرائية دورا حاسما في توجهات الناخب الأميركي.

تحرير سوق المحروقات.. أزمة المغرب الكبرى

وعلى المستوى الوطني، أشار اليماني إلى أن الوضع في المغرب لا يقل تعقيدا، حيث ترتبط أزمة أسعار المحروقات بتحرير السوق، وتعطيل الإنتاج المحلي، خاصة بعد توقف نشاط مصفاة “لاسامير” في المحمدية.

واعتبر أن هذا القرار ترك السوق رهينة تقلبات الأسعار الدولية، دون وجود آلية وطنية للحماية أو التوازن.

وأوضح أن المغرب يعاني من ثلاثة اختلالات هيكلية: الاعتماد الكلي على الاستيراد، غياب التكرير المحلي، وغياب تنظيم فعال للسوق.

وشدد على أن هذه العوامل مجتمعة، تزيد من هشاشة السوق الوطنية، وتجعلها عرضة للتقلبات الخارجية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts