فتحت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الناظور، يوم الأربعاء 17رشتنبر 2025، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد مصدر ووجهة شحنة تتكون من 76 ألفا و841 قرصا مهلوسا، تم العثور عليها مهربة على متن سيارة نفعية كانت قادمة انطلاقا من أحد الموانئ الأوروبية.
وذكر مصدر أمني أن عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء الناظور، كانت قد باشرت عملية أمنية مشتركة زوال اليوم، أسفرت عن العثور على شحنة من الأقراص المهلوسة بداخل سيارة نفعية، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، حيث مكنت عملية التفتيش من حجز 76 ألفا و841 قرصا مخدرا من نوع “إكستازي”، كانت مخبأة بداخل علب لمواد غذائية.
وأوضح المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات المنجزة بعد فتح بحث قضائي قادت إلى توقيف شخص يبلغ من العمر 55 سنة، يشتبه في ارتباطه بهذا النشاط الإجرامي، حيث تم إخضاعه للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فضلا عن رصد امتدادات هذه الأفعال الإجرامية سواء داخل المغرب أو على الصعيد الإقليمي والدولي.
وتندرج هذه العملية المشتركة في إطار الجهود المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، ورصد ومحاربة كل صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
الإكستازي (3،4-ميثيلين ديوكسي-N-ميثامفيتامين أو MDMA) هو مادة مخدِّرة تُنتج غالبًا بصورة غير قانونية وتندرج ضمن المنشطات، وقد تسبب أحيانًا هلاوسًا. تُعرف هذه المادة بأنها مُصمَّمة لتعزيز مشاعر النشوة والارتباط العاطفي.
سُجلت أولى محاولات تركيب مركبات قريبة من MDMA بواسطة شركة ألمانية (ميرك) في عام 1912، واستخدمت لاحقًا لأغراض طبية محدودة مثل كبح الشهية قبل أن تنتشر كمخدر غير قانوني منذ ثمانينيات القرن الماضي، مع ارتفاع واضح في الاستعمال بين الشباب وطلاب المدارس في أوائل التسعينيات، ثم توسع انتشارها عالمياً.
في أواخر القرن العشرين كانت الإمدادات الأساسية تُنسب إلى مصادر في الولايات المتحدة، ثم ظهرت مصانع غير مشروعة بكثرة في أوروبا، لا سيما في بلجيكا وهولندا، مع وجود حالات تصنيع أقل في دول أوروبية أخرى. وغالبًا ما تُحضَّر هذه الحبوب في معامل سرِّية صغيرة، ما يعرض جودة المنتج وسلامته ومستخدميه لمخاطر صحية كبيرة بسبب عدم الالتزام بمعايير صناعية أو نقاء المواد.