قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الثلاثاء 11 فبراير الجاري، إحالة نسخة من وثائق وأوراق قضية “كازينو السعدي” على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، من أجل فتح تحقيق قضائي بشأن شبهة غسل الأموال.
وكشفت مصادر موثوقة لــ”إحاطة.ما”، أنه تم أيضا توجيه نسخة أخرى من الملف إلى مديرية الأملاك المخزنية، بهدف مصادرة ست شقق مرتبطة بقضية رشوة متعلقة بتجزئة “سينكو” بمراكش، والتي تعود ملكيتها للمتهم الرئيسي في القضية.
وفي سياق متصل، تضيف ذات المصادر، أن الوكيل العام أصدر تعليماته لرئيس مصلحة كتابة الضبط للشروع في تنفيذ الغرامات المفروضة على المتهمين، لفائدة الخزينة العامة.
وفي نفس الموضوع، اعتبر المحامي والحقوقي محمد الغلوسي في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، أن هذا القرار خطوة جريئة وشجاعة في مسار محاربة الفساد.
وأكد الغلوسي أن هذه القرارات تمثل خطوة هامة في مكافحة الفساد، مشددا على ضرورة أن تظل بعيدة عن أي اعتبارات ظرفية أو ضغوط معينة. كما أشار إلى أنها تسير في الاتجاه الصحيح لإعادة الاعتبار للسلطة القضائية وصورتها، التي تعرضت لبعض التشويه.
وأضاف الغلوسي أن الفساد تفشى بشكل كبير، حتى أصبح المستفيدون منه يشعرون بالقوة والنفوذ، في حين يرى المواطنون أن العدالة تطبق فقط على الفقراء، كما انتقد محاولات التضييق على مواجهة الفساد، عبر تقييد دور الجمعيات في التبليغ عن قضايا الفساد، مستشهدا بالمادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية.
وأكد الغلوسي في تدوينته أن لوبيات الفساد تسعى لترسيخ واقع يحمي المتورطين من المحاسبة، ويعيق جهود مكافحة نهب المال العام.