على خلفية قضية زنا المحارم التي هزّت ساكنة جماعة المنزه ضواحي العاصمة الرباط، وخلّفت صدمة مجتمعية كبيرة، قرّر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، إيداع الأب المتهم الرئيسي رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، بعدما تبيّن تورطه في اعتداءات جنسية ممنهجة على ابنته، التي أنجبت منه ستة أطفال خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2010.
ووفق ما أوردته جريدة “الصباح”، فقد تقرر إيداع قاصر بمركز حماية الطفولة بفاس، بعدما راودت الشكوك بشأن تعرضها بدورها لاعتداء جنسي من طرف المتهم، الذي يعد في الوقت نفسه أبا وجدا لها، في واحدة من أبشع صور الانتهاكات التي عرفها الرأي العام الوطني.
أما زوجة المتهم، فقد قرر القضاء متابعتها في حالة سراح، بالنظر إلى وضعها الصحي الحرج، رغم تورطها في التستر على هذه الجريمة، وعدم التبليغ عنها طيلة السنوات الماضية.
ومن جهة أخرى، تباشر المصالح المختصة خبرة جينية دقيقة، من أجل تحديد النسب الحقيقي للأطفال الستة المزدادين من هذه العلاقة غير الشرعية، وهو ما سيساهم في كشف جميع ملابسات القضية، وهل الأطفال نتيجة زنا المحارم.
وتواصل التحقيقات الأمنية والقضائية مجرياتها وسط حالة من الغضب والذهول، حيث يطالب العديد من المواطنين بإنزال أقصى العقوبات على المتهمين، باعتبار أن القضية لا تمس فقط الضحايا المباشرين، بل تهدد القيم الأسرية والمجتمعية بشكل عام.
في المقابل، أثارت هذه القضية موجة واسعة من ردود الفعل على مستوى المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، التي أعربت عن استنكارها العميق لما وقع، ودعت إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتهم وذلك لحماية الأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم البشعة.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا، حيث عبر المواطنون عن صدمتهم وغضبهم، مطالبين بتطبيق العدالة بشكل صارم وفرض أقسى العقوبات على جميع المتورطين، بما في ذلك من قدم تغطية أو تواطؤا على هذه الانتهاكات.
وعلى مستوى السلطات المختصة، تم الإعلان عن فتح بحث قضائي معمق يشمل جميع أفراد الأسرة، إضافة إلى متابعة الحالات المشتبه في تعرضها لاعتداءات جنسية، في إطار حماية حقوق الأطفال وضمان سلامتهم النفسية والجسدية.