أحالت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني بالدار البيضاء، أول أمس الاثنين 18 ماي الجاري، شخصا يبلغ 27 سنة على النيابة العامة المختصة. ويشتبه في تورطه في قضية تتعلق بعمليات سرقة سيارة أجرة بالدار البيضاء وسرقات موصوفة أخرى.
ويعد المشتبه فيه من ذوي السوابق العديدة في قضايا السرقة. وقد جاءت إحالته على العدالة بعد بحث قضائي مكثف. وانطلقت القضية نهاية الأسبوع الماضي، بعد تعرض سائق سيارة أجرة لسرقة مركبته تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
وحسب المعطيات المتوفرة، استدرج المشتبه فيه سائق سيارة الأجرة. ثم سلبه المركبة باستعمال التهديد. وبعد ذلك، استعمل السيارة نفسها في تعريض سيدتين للسرقة. واستهدف خلال هذه الأفعال هاتفيهما المحمولين.
سرقة سيارة أجرة بالدار البيضاء تكشف مسارا إجراميا
أثارت هذه الأفعال اهتماما واسعا بعد تداول خبرها في بعض المنابر الإعلامية. فقد جمعت القضية بين سرقة مركبة، واستعمال السلاح الأبيض، واستهداف ضحايا آخرين. لذلك باشرت المصالح الأمنية أبحاثا ميدانية لتحديد هوية المشتبه فيه.
وركزت الأبحاث الأولى على مسار سيارة الأجرة المسروقة. كما عملت الشرطة على تجميع المعطيات المرتبطة بالوقائع. وساعدت التحريات الميدانية على تضييق دائرة الاشتباه. ثم قادت إلى تحديد هوية الشخص المعني.
ولم تتوقف الأبحاث عند هوية المشتبه فيه. فقد واصلت المصالح الأمنية تتبع تحركاته. وكان الهدف هو توقيفه واسترجاع السيارة المسروقة. كما سعت إلى توثيق كل الأفعال المنسوبة إليه.
معلومات دقيقة تقود إلى بوسكورة
قادت معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى توقيف المشتبه فيه. وجرى توقيفه بالمنطقة القروية بوسكورة. وكان في حالة تلبس بحيازة سيارة الأجرة المتحصلة من هذه الأفعال الإجرامية.
وتبرز هذه المعطيات أهمية التنسيق الأمني في تفكيك القضية. فقد ساعدت المعلومات الميدانية على تحديد مكان وجود المشتبه فيه. كما مكنت من ضبطه قبل التخلص من المركبة أو استعمالها في أفعال أخرى.
واسترجاع سيارة الأجرة يمثل معطى أساسيا في الملف. فالسيارة شكلت موضوع السرقة الأولى. كما استعملها المشتبه فيه في تنفيذ سرقات لاحقة. لذلك تشكل دليلا ماديا مهما في البحث القضائي.
سرقات تحت التهديد واستهداف ضحايا آخرين
تكشف المعطيات أن المشتبه فيه لم يتوقف عند سرقة سيارة الأجرة. فقد استعمل المركبة لاحقا في استهداف سيدتين. وعرضهما لسرقة هاتفيهما المحمولين. وتندرج هذه الأفعال ضمن السرقة الموصوفة.
وتحمل هذه الوقائع خطورة إضافية بسبب استعمال التهديد بالسلاح الأبيض. كما تبرز انتقال المشتبه فيه من فعل أول إلى أفعال لاحقة. لذلك عملت المصالح الأمنية على تسريع البحث.
ويطرح استعمال مركبة مسروقة في عمليات سرقة أخرى مخاطر كبيرة. فقد يسمح بتوسيع دائرة الضحايا. كما يسهل تنقل المشتبه فيه بين مناطق مختلفة. وهذا ما جعل توقيفه خطوة حاسمة في القضية.
إحالة على العدالة بعد البحث القضائي
احتفظت المصالح الأمنية بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية. وجاء ذلك رهن إشارة البحث القضائي. وأشرفت النيابة العامة المختصة على مجريات هذا البحث. وكان الهدف كشف جميع ظروف وملابسات وخلفيات القضية.
وركز البحث على تحديد تفاصيل عملية استدراج سائق سيارة الأجرة. كما شمل ظروف استعمال السلاح الأبيض. وتناول أيضا سرقة الهاتفين المحمولين من السيدتين. إضافة إلى مسار السيارة بعد الاستيلاء عليها.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أحالت الشرطة المشتبه فيه على النيابة العامة المختصة. وتأتي هذه الإحالة في إطار ترتيب الآثار القانونية على الأفعال المنسوبة إليه. كما تفتح الباب أمام مواصلة المسطرة القضائية.
وتؤكد قضية سرقة سيارة أجرة بالدار البيضاء أهمية سرعة التفاعل الأمني مع الأفعال الإجرامية. فقد قادت الأبحاث إلى تحديد هوية المشتبه فيه. كما ساهمت معلومات مراقبة التراب الوطني في توقيفه ببوسكورة وهو يحوز المركبة المسروقة.
وتعكس العملية أيضا دور التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية. فقد مكن هذا التنسيق من وقف نشاط إجرامي خطير. كما ساعد على حماية ضحايا محتملين، واسترجاع وسيلة استعملت في ارتكاب سرقات موصوفة.