تابعت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس شخصاً يلقب بـ”الشينوي”، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة نصب إلكتروني بفاس استهدفت عدداً من المواطنين عبر أساليب احتيالية مرتبطة بالبيانات البنكية.
وقررت النيابة العامة إيداع المتهم سجن بوركايز، وإحالته على غرفة الجنح التلبسية، التي قررت تأجيل محاكمته إلى 14 شتنبر الجاري من أجل تنصيب محام للدفاع عنه واستدعاء الضحايا.
اعتقال المتهم بعد مذكرة بحث وطنية
وجاء توقيف المعني بالأمر من طرف مصالح أمن الناظور، بعدما كان موضوع مذكرة بحث وطنية.
وبعد ذلك، جرى تسليمه إلى فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس.
وباشرت الفرقة الأمنية التحقيق معه حول عدد من عمليات النصب التي يشتبه في تورطه فيها رفقة أفراد شبكة أخرى.
وتوجد مجموعة من عناصر هذه الشبكة رهن الاعتقال بسجن بوركايز منذ أسابيع، في انتظار استكمال المساطر القضائية.
مكالمات وهمية للإيقاع بالضحايا
وحسب المعطيات المرتبطة بالقضية، اعتمدت الشبكة على أسلوب احتيالي اشتهر بعبارة “ألو مبروك عليك راك ربحتي معانا”.
وكان أفراد الشبكة يتصلون بأشخاص يتوفرون على حسابات بنكية جارية، ويوهمونهم بالفوز بهدايا أو مكافآت.
وبعد ذلك، كانوا يحاولون الحصول على بيانات سرية مرتبطة بالبطائق البنكية.
واستعملت هذه المعطيات، حسب الأبحاث، في الاستيلاء على مبالغ مالية من حسابات بعض الضحايا.
المتهم أقر بسحب أكثر من 44 ألف درهم
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المتهم كان يتكلف بسحب الأموال من الوكالات البنكية أو تحويلها بعد توصل أفراد الشبكة بها.
وكان يحصل، حسب نفس المعطيات، على عمولة مالية مقابل كل عملية سحب.
وتراوحت قيمة هذه العمولة بين 300 و400 درهم عن كل عملية.
كما بلغ مجموع المبالغ التي سحبها أكثر من 44 ألف درهم، وفق ما جاء في التحقيقات.
وأقر المتهم بهذه المعطيات خلال استنطاقه من طرف الشرطة القضائية، حسب تفاصيل الملف.
أبحاث متواصلة لتوقيف باقي المتورطين
وينضاف المتهم إلى خمسة أشخاص سبق أن أوقفتهم المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس.
وتتراوح أعمار الموقوفين بين 20 و40 سنة، ومن بينهم أشخاص من ذوي السوابق.
وتشتبه المصالح الأمنية في تورط هؤلاء في قضايا تتعلق بالنصب وانتحال صفة ينظمها القانون.
وفي المقابل، ما يزال عدد من المشتبه فيهم في حالة فرار، حيث تتواصل الأبحاث لتوقيفهم.
كما تواصلت المساطر القضائية في حق باقي المتابعين أمام المحكمة الابتدائية بفاس.