كشف المحامي محمد الحسيني كروط، عن مستجدات هامة بخصوص ملف جريمة “لاكريم” الشهيرة، والتي كانت قد هزت مدينة مراكش.
وأوضح أن محكمة النقض أصدرت قرارا بنقض الحكم السابق وإرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لإعادة النظر فيها، وذلك بعد تقديم طعن بالنقض من طرف هيئة الدفاع عن أحد المتهمين، ويتعلق الأمر بـمصطفى الفشالي، الذي كان مستهدفا في محاولة القتل، قبل أن يخطئ الجناة ويقتلوا شخصا آخر عن طريق الخطأ.
وأشار كروط إلى أن المحكمة في مراكش كانت قد أصدرت أحكاما مشددة، شملت عقوبة الإعدام في حق بعض المتهمين، إضافة إلى عقوبات سجنية متفاوتة بحق آخرين، غير أن محكمة النقض رأت أن الحكم تعتريه نقائص شكلية وموضوعية، من بينها غياب تعليل كاف وعدم إبراز عناصر الجنايات التي أدين بها المتهمون، ما دفعها إلى إسقاط القرار وإرجاع الملف إلى نقطة البداية.
وأضاف كروط أن محكمة النقض اكتفت بالبث في خمسة أو ستة أسباب من ضمن الدفوع الشكلية والموضوعية المقدمة، دون حاجة إلى التوسع في باقي الوسائل، وهو ما يُعد دلالة على أن الحكم السابق باطل في جوهره.
وفيما يتعلق بجلسات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أوضح المحامي أن الملف يعرف تأجيلات متكررة لأسباب متعددة، منها غياب الترجمان المحلف اللازم للاستماع إلى المتهمين الهولنديين، حيث لم يكن يوجد ترجمان محلف.
ولفت أنه تم اللجوء لاحقا إلى متعاون من مؤسسة تعليمية خاصة بطنجة، لتيسير عملية الترجمة.
وختم كروط تصريحه بالتأكيد على أن الملف يسير ببطء نسبي بفعل ضغط القضايا داخل المحكمة، منها ملف “باب دارنا”، متوقعا أن تعرف الجلسات المقبلة بداية الاستماع للمتهمين قبل فتح باب المرافعات.
يذكر أن جريمة “لاكريم” وقعت سنة 2017 وأثارت جدلا واسعا، بعد أن تم إطلاق الرصاص داخل مقهى فاخر في مراكش، راح ضحيته شابٌ لا علاقة له بالجريمة، وتبين لاحقا أن المستهدف الحقيقي كان شخصا آخر.