أوقفت عناصر منطقة أمن سيدي البرنوصي بالدار البيضاء شخصين بتهمة الشغب الرياضي الأحد. وباشرت المصالح الأمنية تدخلاً فورياً لإعادة فرض النظام العام بالمنطقة السكنية. علاوة على ذلك، ألحق المشتبه فيهما أضراراً مادية بالغة بممتلكات خاصة لمواطنين أبرياء.
تدخل أمني فوري يحبط الفوضى ويوقف الجناة سريعاً
توصلت قاعة القيادة والتنسيق بإشعار حول إحداث ضوضاء عارمة فجر يوم الأحد. وفي المقابل، هاجم محسوبون على فصيل كروي سيارات مستوقفة بالشارع العام بتهور. بناءً على ذلك، قادت التحريات الميدانية السريعة إلى توقيف اثنين من الجناة مباشرة.
من جهة أخرى، كشفت الأبحاث الأمنية الأولية انتماء الموقوفين لفصيل تشجيع نادٍ بيضاوي. ونتيجة لذلك، حددت العناصر الأمنية هوية الموقوف القاصر البالغ سبعة عشر عاماً. وبالتالي، ينهي هذا التدخل الحازم حالة الذعر التي بثها المشاغبون وسط الساكنة.
تدابير احترازية وملاحقة أمنية مكثفة لضبط باقي المشاركين
أودعت الشرطة القضائية الموقوف الراشد تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة. وفي الوقت نفسه، أخضعت المصالح المختصة القاصر لتدبير المراقبة الشرطية القضائية المعمول بها. تأسيساً على ذلك، تواصل الفرق الأمنية أبحاثها لتشخيص هويات باقي المتورطين في التخريب.
وبالتوازي مع ذلك، تعكف الضابطة القضائية على تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بدقة. وبناءً على التطورات الجارية، تحيل المصالح الأمنية المعنيين بالأمر على المحاكمة قريباً.
يرتبط انتقال عنف فصائل المشجعين من مدرجات الملاعب إلى الشوارع والأحياء السكنية في الساعات المتأخرة من الليل بتحول بنيوي في سوسيولوجيا روابط “الأولتراس” وسلوكيات الحشود الحضرية بالمغرب؛ إذ لم تعد حلبة الصراع مقيدة بزمن المباراة أو الفضاء المكاني للمدرج، بعدما أحكمت المقاربة الأمنية الصارمة قبضتها على الملاعب عبر بوابات التفتيش البيومتري، والمراقبة بالكاميرات الرقمية، وحظر الشعارات والشهب الاصطناعية.
وولد هذا التضييق الميداني نمطاً من “العنف المُرحّل” نحو الفضاء العام الرخو؛ حيث تبحث المجموعات عن مساحات غير مراقبة أمنياً لممارسة طقوس إثبات الوجود، ورسم الجداريات، وحماية ما يعتبرونه “مناطق نفوذ ترابية” تمثل رمزية النادي أو الفصيل في مواجهة الخصوم.