المغرب أبرز المرشحين لاستضافة كأس العالم للأندية 2029

يضع تقرير بريطاني المغرب ضمن أبرز المرشحين لتنظيم كأس العالم للأندية 2029، بالتزامن مع حصول دازن على خيار حصري لحقوق البث الرقمي العالمية.
المغرب يبرز مرشحا لاستضافة كأس العالم للأندية 2029

تتجه أنظار الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو المغرب، باعتباره أحد أبرز المرشحين لاستضافة كأس العالم للأندية 2029، في ظل استمرار الغموض بشأن البلد المنظم وشكل المنافسة المقبلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع حصول منصة “دازن” على خيار حصري للحصول على حقوق البث الرقمي العالمية للبطولة، في خطوة تعزز شراكتها التجارية مع “فيفا”.

وكشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الاتفاق يمنح المنصة أولوية حصرية للحصول على حقوق النسخة المقبلة، دون الكشف عن قيمته المالية أو الموعد النهائي لتفعيل الخيار.

وتعيد هذه الخطوة فتح ملف تنظيم البطولة، بعدما واجه الاتحاد الدولي صعوبات في تسويق حقوق النسخة الأولى من المسابقة بنظامها الموسع. كما تضع المغرب ضمن دائرة الاهتمام، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى التي يستعد لاحتضانها.

وكانت “دازن” قد دفعت مليار دولار للحصول على حقوق البث العالمية لنسخة 2025، التي احتضنتها الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقا. وجاء العرض بعدما أحجمت شبكات تلفزيونية ومنصات رقمية أخرى عن دخول المنافسة.

وساهمت الصفقة في تأمين الموارد المالية لصندوق جوائز البطولة، الذي بلغت قيمته مليار دولار. وحصل تشلسي الإنجليزي، المتوج باللقب، على نحو 114 مليون دولار.

كما دخلت مجموعة “سورج سبورتس إنفستمنت” السعودية إلى رأسمال “دازن”، بعدما استحوذت على حصة تبلغ 10 في المائة. وساعد هذا الاستثمار على تمويل الصفقة التي عززت حضور المنصة في سوق الحقوق الرياضية العالمية.

ورغم ذلك، لا تزال الشركة تسجل خسائر تشغيلية مرتفعة. فقد انتقلت خسائرها من 772.9 مليون دولار إلى 939.8 مليون دولار خلال عام 2025، بحسب حساباتها المالية.

خلافات مالية وتجارية تعرقل تحضيرات فيفا

في المقابل، لم يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم عددا من الملفات الأساسية المرتبطة بنسخة 2029. وتشمل هذه الملفات تحديد البلد المضيف، وصيغة المنافسة، وعدد الأندية المشاركة.

وتتواصل المناقشات بشأن إمكانية رفع عدد الفرق من 32 إلى 48، غير أن هذا التوجه لم يتحول بعد إلى قرار نهائي. لذلك، يظل الشكل التنظيمي للبطولة مفتوحا على عدة احتمالات.

وزادت الخلافات بين “فيفا” ورابطة الأندية الأوروبية من تعقيد التحضيرات. وارتبط التوتر بمقترح رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين خارجيين.

وأثار المشروع تحفظات لدى ممثلي الأندية الأوروبية، قبل أن يتراجع إنفانتينو عنه. ودفعت هذه الخطوة الرابطة إلى التهديد بسحب دعمها للبطولة، وفق ما أوردته “الغارديان”.

كما عبّرت الرابطة عن استيائها من تأخر صرف 250 مليون دولار من مستحقات التضامن المخصصة للأندية، والمتعلقة بنسخة 2025. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذه المبالغ ظلت عالقة لأكثر من عام بعد نهاية المسابقة.

ورغم تحسن العلاقات بين الطرفين عقب سحب المشروع، لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن تفاصيل شراكة تجارية مشتركة. ويهدف هذا الترتيب إلى إدارة العمليات التجارية لكأس العالم للأندية.

ومن المحتمل تأجيل الحسم في هذه الشراكة إلى ما بعد انتخابات رئاسة “فيفا” المقررة في مارس المقبل. وهو ما يجعل مستقبل إدارة البطولة مرتبطا أيضا بالتطورات داخل الاتحاد الدولي.

المغرب وإسبانيا ضمن سيناريوهات الاستضافة

وعلى مستوى التنظيم، وضعت “الغارديان” المغرب في مقدمة المرشحين لاستضافة نسخة 2029، خاصة في حال إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيسا للاتحاد الدولي.

وربطت الصحيفة هذا الترجيح بالعلاقة الوثيقة التي تجمع رئيس “فيفا” بالملك محمد السادس. كما اعتبرت أن موقع المغرب ضمن البلدان المستضيفة لكأس العالم 2030 يعزز حظوظه في احتضان منافسة عالمية كبرى قبل ذلك الموعد.

ولا يقتصر الاحتمال على تنظيم البطولة بشكل منفرد، إذ يبرز سيناريو مشترك يجمع المغرب وإسبانيا. ويأتي ذلك في ظل استعداد البلدين، إلى جانب البرتغال، لاحتضان كأس العالم للمنتخبات عام 2030.

وفي السياق ذاته، قد يعزز قرار إسناد النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات إلى الولايات المتحدة فرص المغرب. فقد كانت الولايات المتحدة من بين البلدان المطروحة لاستضافة نسخة الرجال عام 2029.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن هذا التطور أعاد ترتيب حسابات المنافسة على التنظيم، بينما تبدي البرتغال تحفظات بشأن احتضان مباريات البطولة على أراضيها.

ومع ذلك، لم يصدر الاتحاد الدولي أي إعلان رسمي بشأن البلد المضيف لنسخة 2029. لذلك، يظل المغرب مرشحا بارزا وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، دون أن يعني ذلك حسم ملف الاستضافة.

وتمنح هذه التطورات المغرب فرصة لتعزيز موقعه ضمن خريطة تنظيم التظاهرات الكروية الكبرى، خاصة مع الاستعداد المشترك لكأس العالم 2030. غير أن القرار النهائي سيظل رهينا بمفاوضات “فيفا” وشكل البطولة المقبل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts