ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والصين إلى 469 قتيلا، وفق أحدث المعطيات الصادرة الجمعة. وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن مئات المفقودين في المناطق الحدودية.
وتخشى السلطات وقوع فيضانات جديدة خلال الأيام المقبلة. ويعود ذلك إلى تجمع كميات كبيرة من المياه والحطام خلف مجاري الأنهار.
وضربت الكارثة مناطق جبلية بين نيبال والتبت، الأربعاء. وأدت السيول إلى جرف قرى ومنشآت وطرق رئيسية في المنطقة.
فيضانات نيبال والصين ترفع حصيلة الضحايا
أعلنت الشرطة النيبالية ارتفاع عدد القتلى في البلاد إلى 466 شخصا. وسجلت السلطات الصينية ثلاثة قتلى في منطقة التبت.
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى 390 قتيلا في نيبال وثلاثة في التبت. كما أبلغت السلطات عن أكثر من 1500 مفقود في المنطقتين.
ولا تزال أرقام المفقودين غير نهائية. كما لا تستبعد السلطات احتمال وجود أسماء مشتركة بين القوائم النيبالية والصينية.
وفي التبت، أفادت وسائل إعلام رسمية بوجود 558 مفقودا في مقاطعة غيرونغ. ويشمل الرقم 260 أجنبيا، دون تفاصيل كاملة عن جنسياتهم.
مئات الأجانب بين المفقودين
تسببت الفيضانات في فقدان عدد كبير من السياح الأجانب. وينتمي هؤلاء إلى أكثر من 20 دولة، وفق المعطيات السابقة.
وشملت القائمة مواطنين من الهند والولايات المتحدة وماليزيا وأستراليا وبريطانيا وكندا. كما تضمنت جنسيات أخرى من دول آسيوية وأوروبية.
وسجلت السلطات النيبالية في وقت سابق 288 هنديا ضمن المفقودين. كما تحدثت عن 63 أمريكيا و51 ماليزيا و34 أستراليا و33 بريطانيا.
لكن هذه الأرقام شهدت تغيرا مع تقدم عمليات البحث. وأعلن وزير الداخلية النيبالي تحديد مواقع 100 زائر هندي كانوا مفقودين.
كما تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على 25 عاملا صينيا في المناطق الأكثر تضررا.
وفي الولايات المتحدة، قال مسؤولون إن نحو 90 أمريكيا ظلوا مفقودين. وأكدت الخارجية الأمريكية عدم معرفتها بوقوع وفيات بين مواطنيها حتى ذلك الوقت.
تحذير من فيضانات جديدة
لم تنته المخاطر مع انحسار الموجة الأولى من السيول. فقد حذرت السلطات من احتمال حدوث فيضان جديد في المناطق المتضررة.
وأوقفت السلطات النيبالية عمليات الإنقاذ لمدة 90 دقيقة الجمعة. وجاء القرار بعد تقارير عن فيضان بحيرة تشكلت بسبب انسداد مجرى مائي بالحطام.
وتجمع السكان في مناطق مرتفعة، بينما توقفت بعض عمليات الإنقاذ الجوي. وتخشى السلطات من ارتفاع منسوب البحيرة بشكل سريع.
وفي الجانب الصيني، حذرت وزارة الموارد المائية من خطر كبير. وقالت إن نحو ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه قد تتدفق إلى البحيرة خلال ثلاثة أيام.
ويعادل حجم المياه المتوقع نحو 1200 مسبح أولمبي. كما قد تبلغ التدفقات ذروتها في الأول من سبتمبر المقبل.
عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة
تواصل فرق الإنقاذ عملها في الوديان والمناطق الجبلية. وتواجه الفرق صعوبات بسبب الأنقاض وانقطاع الطرق وتضرر البنية التحتية.
وفي الصين، لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررا. وشملت هذه المناطق محيط معبر غيرونغ الحدودي.
وتعمل فرق ميدانية على إزالة الأنقاض من الطرق المؤدية إلى المنطقة. كما وصل رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى غيرونغ لمتابعة عمليات الاستجابة للكارثة.
وفي نيبال، توجه رئيس الوزراء باليندرا شاه إلى نواكوت. وتعد المنطقة من أكثر المناطق تضررا جراء السيول.
وانتشلت السلطات 103 جثث من مجرى نهر في منطقة شيتوان. وتقع المنطقة على بعد نحو 100 كيلومتر من تريشولي.
الأمم المتحدة تعلن دعما عاجلا
أعلنت الأمم المتحدة حشد الإمدادات والفرق الإنسانية لمساعدة المتضررين. وأكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش دعم جهود الإغاثة الطارئة.
كما خصصت الأمم المتحدة مليوني دولار من صندوقها المركزي للاستجابة للطوارئ. ويأتي الدعم وسط تقديرات أممية تشير إلى ضخامة حجم الكارثة.
وكانت السيول قد جرفت كميات هائلة من الصخور والجليد والطين. كما تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية والطرق والمناطق السكنية.
انهيار جليدي وراء الكارثة
بدأت الكارثة بانهيار جليدي في منطقة جبلية صباح الأربعاء. وأدى الانهيار إلى تدفق سريع للصخور والجليد والطين والحطام.
ووصل تدفق الحطام إلى أكثر من 20 كيلومترا. وقال خبير جيولوجي صيني إن سرعته بلغت نحو 50 مترا في الثانية.
وأشارت تقارير أولية إلى احتمال ارتباط الكارثة بهزة أرضية. لكن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أوضحت أن الأمر لم يكن زلزالا تقليديا.
وقالت الهيئة إن الطاقة الزلزالية نتجت عن انهيار الصخور والجليد. وأعقب ذلك تدفق هائل للحطام في الأنهار والوديان.
ويرى علماء أن تغير المناخ قد يكون ساهم في تهيئة الظروف للكارثة. لكنهم يحذرون من اعتباره السبب الوحيد والمباشر للانهيار.