تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركزين القضائي والترابي بمدينة تامنصورت، ضواحي مراكش، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية إضرام النار بمركز الدرك الملكي خلال الأحداث التي رافقت احتجاجات أكتوبر الماضي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الموقوف شاب في العشرينات من عمره، ويعرف بلقب “بيكولا”، حيث أوقفت مصالح الدرك المعني بالأمر بعد عملية أمنية دقيقة استندت إلى تحريات ميدانية ومعلومات استعلاماتية مكنت من تحديد مكان وجوده.
توقيف بعد أشهر من الفرار
ظل المشتبه فيه في حالة فرار منذ اندلاع الأحداث التي شهدتها مدينة تامنصورت خلال شهر أكتوبر الماضي.
وقادت الأبحاث المتواصلة إلى رصد تحركاته وتحديد مكان اختبائه، قبل تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن توقيفه ووضع حد لفترة تواريه عن الأنظار.
وتندرج هذه العملية ضمن التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي مباشرة بعد الأحداث التي عرفتها المنطقة.
شبهات بتورطه في أعمال التخريب
تشير المعطيات الأولية إلى الاشتباه في ارتباط الموقوف بشكل مباشر بأعمال التخريب التي استهدفت مقر الدرك الملكي بتامنصورت.
وخلفت تلك الأحداث أضرارا مادية بالمركز، بعدما اندلعت النيران وأتلفت عددا من المعدات والتجهيزات الموجودة بمحيطه.
وأثارت الواقعة حينها تفاعلا واسعا، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وثقت جانبا من الأحداث.
البحث متواصل لكشف الملابسات
أخضعت مصالح الدرك الملكي المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتهدف الأبحاث الجارية إلى تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والكشف عن الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، فضلا عن التحقق من أي امتدادات أو ارتباطات محتملة بالملف.
وينتظر أن يحال الموقوف على أنظار الوكيل العام للملك فور انتهاء إجراءات البحث التمهيدي لاتخاذ المتعين قانونا.
مواصلة التحقيقات
تواصل مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها في هذا الملف منذ أشهر.
وأسفرت هذه الأبحاث في مراحل سابقة عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في أعمال التخريب والحرق التي شهدتها تامنصورت.
وتسعى التحقيقات إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المرتبطة بهذه الوقائع، في إطار المساطر القضائية المعمول بها.