مكناس.. حجز أزيد من 11 ألف قرص مخدر وتوقيف ثلاثة أشخاص

حجزت عناصر الشرطة بولاية أمن مكناس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، 11 ألفا و845 قرصا مخدرا. وجاءت العملية، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 26 يونيو الجاري، في إطار قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. كما أوقفت المصالح الأمنية ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذا النشاط الإجرامي.

وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة ترويج الأقراص الطبية المخدرة. كما تكشف حجم المخاطر المرتبطة بتهريب هذه المواد بين المدن. فقد ضبطت الشرطة جزءا كبيرا من المحجوزات عند مدخل مدينة مكناس، بعد وصول سيارة خفيفة قادمة من إحدى مدن شمال المملكة.

وحسب المعطيات الأمنية، أوقفت العناصر الأمنية مشتبهين اثنين مباشرة بعد وصولهما إلى مدخل مكناس. وكانت السيارة التي يستعملانها تحمل كمية مهمة من الأقراص الطبية المخدرة. كما عثرت الشرطة بحوزتهما على كمية من الكوكايين.

حجز أقراص مخدرة بمكناس عند مدخل المدينة

أسفرت عملية التفتيش الأولى عن حجز 10 آلاف و370 قرصا طبيا مخدرا من أنواع مختلفة. كما حجزت العناصر الأمنية 204 غرامات من الكوكايين. ويعكس هذا الحجم طبيعة النشاط الذي يشتبه في تورط الموقوفين فيه.

ويكتسي مكان التوقيف أهمية خاصة. فقد جرى عند مدخل مدينة مكناس، مباشرة بعد وصول السيارة من إحدى مدن الشمال. وهذا المعطى يفتح الباب أمام فرضية وجود مسار نقل بين المدن. غير أن البحث القضائي وحده سيحدد تفاصيل ذلك.

وتتعامل المصالح الأمنية مع مثل هذه العمليات وفق مسار دقيق. فهي لا تكتفي بحجز المواد الممنوعة. بل تعمل أيضا على تحديد مصدرها، ووجهتها، والأشخاص الذين يقفون وراء نقلها أو ترويجها.

وتبرز الكمية المحجوزة خطورة الأقراص الطبية المخدرة في سوق المخدرات. فهذه المواد تستعمل خارج الإطار الطبي، وتتحول إلى مؤثرات عقلية خطرة. كما يرتبط ترويجها غالبا بشبكات تبحث عن توسيع نشاطها داخل المدن.

توقيف مشتبه ثالث وحجز كمية إضافية

لم تتوقف الأبحاث عند توقيف الشخصين الأولين. فقد واصلت مصالح الأمن تحرياتها في القضية. وقادت هذه الأبحاث إلى تحديد هوية شخص ثالث يشتبه في ارتباطه بالنشاط الإجرامي نفسه.

وبعد توقيف المشتبه فيه الثالث، باشرت العناصر الأمنية عملية تفتيش جديدة. وأسفرت هذه العملية عن العثور بحوزته على 1475 قرصا طبيا مخدرا إضافيا. وبذلك ارتفع مجموع الأقراص المحجوزة إلى 11 ألفا و845 قرصا.

ويكشف هذا التطور أن القضية قد لا تتعلق بعملية معزولة. فالعثور على كمية إضافية لدى مشتبه آخر يعزز احتمال وجود امتدادات أوسع. لذلك يركز البحث القضائي على تحديد جميع الروابط المحتملة بين الموقوفين.

كما يهدف البحث إلى معرفة الأدوار المنسوبة إلى كل مشتبه فيه. فقد يكون بعضهم مكلفا بالنقل. وقد يكون آخرون مرتبطين بالتخزين أو التوزيع. وستحدد التحقيقات هذه التفاصيل بناء على المعطيات والمحجوزات.

تنسيق أمني لمواجهة ترويج المؤثرات العقلية

جاءت العملية بتنسيق بين ولاية أمن مكناس ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. ويعكس هذا التنسيق أهمية تبادل المعطيات في مواجهة شبكات المخدرات. كما يساعد على رصد التحركات المشبوهة قبل وصول المواد إلى وجهتها النهائية.

وتكتسي مكافحة الأقراص المخدرة أولوية كبيرة داخل العمل الأمني. فهذه المواد تنتشر بطرق مختلفة. كما تستهدف فئات عمرية متنوعة. وتزيد خطورتها عندما تختلط بمواد أخرى أو تروج خارج أي مراقبة طبية.

ويشكل حجز الكوكايين بدوره مؤشرا إضافيا على طبيعة الملف. فالقضية لا تقتصر على أقراص طبية مخدرة. بل تشمل أيضا مادة مخدرة صلبة لها خطورتها القانونية والصحية. وهذا ما يرفع من أهمية البحث الجاري.

وتسعى المصالح الأمنية إلى تجفيف منابع الترويج. لذلك تركز على تفكيك المسارات، وليس فقط توقيف الأشخاص الذين تضبط بحوزتهم المواد. ويشمل ذلك تتبع الامتدادات المحتملة للنشاط الإجرامي.

البحث القضائي يكشف الامتدادات المحتملة

أخضعت المصالح الأمنية المشتبه فيهم الثلاثة للبحث القضائي. ويجري هذا البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف إلى كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

كما يركز البحث على تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي. ويشمل ذلك معرفة مصدر الأقراص المخدرة، ومسار نقلها، والجهات التي كانت ستتسلمها أو تروجها داخل المدينة أو خارجها.

وتبقى هذه المرحلة حاسمة في مسار القضية. فالمحجوزات مهمة، وعدد الموقوفين مرشح لأن يقود إلى معطيات إضافية. كما قد تكشف التحقيقات علاقات أخرى مرتبطة بالتمويل أو النقل أو التوزيع.

وتؤكد عملية مكناس أن مصالح الأمن تواصل تضييق الخناق على ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. فقد حجزت كمية كبيرة من الأقراص، وأوقفت ثلاثة مشتبه فيهم، وفتحت بحثا لتحديد الامتدادات. وينتظر أن تكشف نتائج التحقيق تفاصيل أوسع حول خلفيات هذه العملية ومسار المواد المحجوزة.

 

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts