تشهد مدينة الفنيدق، منذ الساعات الأولى من صباح الخميس 13 غشت، استنفارا أمنيا مكثفا بمحيط معبر سبتة المحتلة. ويأتي ذلك تزامنا مع تداول دعوات عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدد هذه الدعوات يوم 15 غشت موعدا لمحاولة العبور نحو المدينة المحتلة. وأمام ذلك، عززت السلطات حضورها الأمني بمداخل المعبر ومحيطه.
استنفار أمني بالفنيدق ومحيط معبر سبتة
وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة قرب المعبر. كما منعت غير المسافرين من الاقتراب من بعض النقاط المؤدية إليه.
وشمل الإجراء أيضا ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية. ويأتي ذلك ضمن ترتيبات أمنية استباقية لمواجهة أي تطورات محتملة.
وامتد الانتشار الأمني من منطقة الفحص أنجرة، قرب ميناء طنجة المتوسط. كما شمل محيط السد القضائي بمنطقة بليونش، وصولا إلى مدينة الفنيدق.
وشاركت في هذه الإجراءات عناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة. كما خضعت سيارات الأجرة لمراقبة أمنية مشددة في عدد من النقاط.
مراقبة المناطق الغابوية تحسبا للهجرة غير النظامية
وبالتوازي مع الانتشار الأمني، شملت الإجراءات تمشيط عدد من المناطق الغابوية. وارتبط ذلك بالتحسب لمحاولات تسلل محتملة نحو المناطق القريبة من المعبر.
وتشمل هذه الاحتمالات مرشحين مغاربة للهجرة غير النظامية. كما تشمل مهاجرين غير نظاميين من دول جنوب الصحراء، وفق المعطيات المتوفرة.
وفي وسط الفنيدق، عززت السلطات حضورها في عدد من النقاط الحساسة. كما شملت المراقبة أجزاء من الساحل المتوسطي المحاذي للمدينة.
وتأتي هذه التدابير في ظل استمرار حالة اليقظة الأمنية. وتركز السلطات على منع أي تجمعات أو محاولات عبور غير قانونية.
قيود على الاقتراب من المنطقة المؤدية إلى المعبر
وشملت الإجراءات أيضا منع المواطنين من الاقتراب من المدارة الرئيسية المؤدية إلى المعبر. واقتصرت إمكانية الوصول إلى المنطقة على فئات محددة.
ويسمح بالمرور للمسافرين الذين يتوفرون على تذاكر السفر عبر ميناء سبتة. كما يشمل ذلك الأشخاص الذين يتوفرون على وثائق إقامة بالمدينة المحتلة.
وتأتي هذه القيود ضمن إجراءات تنظيمية وأمنية مرتبطة بحركة العبور. كما تهدف إلى الحد من أي تجمعات قد تعرقل حركة المسافرين.
وتراقب السلطات الوضع بشكل مستمر في محيط الفنيدق. ويأتي ذلك تحسبا لأي تطورات مرتبطة بالدعوات المتداولة إلكترونيا.
هدوء ميداني رغم استمرار اليقظة
ورغم حالة الاستنفار، تشير المعطيات الميدانية المتوفرة إلى استمرار الهدوء داخل مدينة الفنيدق. كما سجل تراجع في حضور المهاجرين غير النظاميين خلال الأيام الأخيرة.
ويشمل هذا التراجع المغاربة والأجانب الموجودين في محيط المدينة. ومع ذلك، تواصل السلطات إجراءات المراقبة تحسبا لأي مستجدات.
وتأتي هذه التدابير بعد تداول دعوات على منصات التواصل الاجتماعي. وتدعو بعض هذه المنشورات إلى محاولة العبور نحو سبتة يوم 15 غشت.
ولا تتوفر، ضمن المعطيات المقدمة، معلومات مؤكدة حول حجم الاستجابة لهذه الدعوات. كما لا يمكن الجزم بوقوع أي محاولة جماعية للعبور قبل حدوثها.
وتواصل المصالح الأمنية مراقبة الوضع في محيط المعبر. كما تستمر عمليات المراقبة على مستوى الطرق والمناطق القريبة من الفنيدق.
ويعكس هذا الانتشار حالة يقظة متواصلة في المنطقة. ويرتبط ذلك أيضا بملف الهجرة غير النظامية ومحاولات الوصول إلى سبتة المحتلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى الوضع في الفنيدق هادئا وفق المعطيات المتاحة. بينما تستمر السلطات في تعزيز المراقبة بمختلف النقاط الحساسة.