التمست النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، الأربعاء 27 غشت 2025، رفض طلب دفاع الناشطة ابتسام لشكر، المتابعة على خلفية ملف “الإساءة للذات الإلهية”، تمتيعها بالسراح المؤقت، ليؤجل القضاء المحاكمة للبتّ في هذا الطلب إلى الأسبوع المقبل.
قررت المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط تأجيل النظر في ملف الناشطة ابتسام لشكر، من المؤسسين للحركة البديلة للدفاع عن الحريات الفردية في المغرب “مالي”، سنة 2009، المعروفة بدفاعها عن الحريات الفردية، إلى غاية الأسبوع المقبل.
وحسب ما توصلت إليه جريدة “إحاطة.ما” الإلأكترونية، من معلومات، أنه وخلال جلسة المحاكمة، التمست النيابة العامة من هيئة المحكمة الابتدائية بالرباط رفض طلب دفاع المتهمة الرامي إلى تمتيعها بالسراح المؤقت، وأرجأت المحكمة النظر في الملتمس إلى الأسبوع المقبل، ما يجعل ابتسام لشكر مستمرة رهن الاعتقال الاحتياطي.
وشددت هيئة الدفاع على ضرورة الإفراج المؤقت عن ابتسام لشكر، بشكل عاجل، لدواع صحية، من أجل إجراء عملية جراحية مستعجلة مبرمجة في شهر شتنبر المقبل، وذلك على مستوى يدها اليسرى، التي تعتبر في الأصل نصف صناعية.
وفي ذات السياق، حذرت محامية ابتسام لشكر من خطورة الوضع الصحي لموكلتها، مؤكدة أن الطبيب المعالج أوضح بشكل صريح أن عدم إجراء هذه العملية في وقتها المحدد سيؤدي مباشرة إلى “بتر ما تبقى من يدها”، وهو ما يجعل مسألة السراح المؤقت مسألة إنسانية وملحّة قبل أن تكون إجراء قانونيا.
وتعود تفاصيل القضية إلى نشر الناشطة صورة على حسابها بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، وهي ترتدي قميصا يتضمن عبارات اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية، وأرفقتها بتدوينة وُصفت بأنها مستفزة للدين الإسلامي، الأمر الذي دفع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط إلى فتح تحقيق رسمي انتهى بوضعها تحت الحراسة النظرية.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أوقفت الأحد 10 غشت 2025، الناشطة ابتسام لشكر، على خلفية التدوينة الذي نشرتها عبر موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، حيث هاجمت فيها الإسلام، كما تضمنت التدوينة صورة لها وهي ترتدي قميصا يحمل عبارة “مسيئة للذات الإلهية”.
وعقب ذلك قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الرباط إيداع الناشطة ابتسام لشكر رهن الحبس الاحتياطي، وإحالتها على المحاكمة.