إثر فيديو تكبيل شخص بشجرة.. النيابة العامة بسيدي قاسم تودع ثلاثة أشخاص السجن

أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم فتح بحث قضائي عاجل اليوم الأربعاء. وباشرت مصالح الدرك الملكي تحرياتها فور رصد شريط فيديو يوثق تكبيل شخص لشجرة. علاوة على ذلك، أظهر المقطع المتداول تعرض المعني بالأمر لاعتداء جسدي وتشهير واسع.

أبحاث الدرك تكشف ملابسات السرقة وتوقف ثلاثة مشتبه فيهم

أثبتت التحريات الأولية أن الواقعة تعود إلى تاريخ الحادي عشر من شتنبر الماضي. وفي المقابل، ارتبط الحادث بضبط المعني متلبساً بسرقة محاصيل زراعية غير مجنية سابقاً. بناءً على ذلك، أدان القضاء الضحية بحكم سابق في قضية السرقة المذكورة بدقة.

من جهة أخرى، أوقفت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ثلاثة مشتبه فيهم فوراً. ونتيجة لذلك، وضعت الضابطة القضائية الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية لتعميق الأبحاث الميدانية. وبالتالي، مكنت الإجراءات السريعة من محاصرة تداعيات الحادث وضبط جميع الأطراف المعنية.

متابعات قضائية بتهم الاحتجاز والتشهير وإيداع متهم رهن الاعتقال

قررت النيابة العامة متابعة المشتبه فيهم بتهم الاحتجاز والضرب والجرح العمدي والتشهير الإلكتروني. وفي الوقت نفسه، أحالت المحكمة متهماً في حالة اعتقال والآخرين بكفالة مالية محددة. تأسيساً على ذلك، تجري متابعة المعنيين وفق الضمانات القانونية التي يقرها الدستور المغربي.

وبالتوازي مع ذلك، شددت النيابة العامة على تصديها الحازم لأي مساس بالكرامة الجسدية. وبناءً على البلاغ الرسمي، يرفض القانون ممارسة العدالة الفردية خارج سلطة المؤسسات القضائية.

تكشف واقعة تكبيل شخص إلى شجرة وتعنيفه وتصويره بإقليم سيدي قاسم عن انتكاسة سوسيولوجية نحو منطق “العدالة الأهلية أو الفردية”، حيث يسعى بعض الأفراد في الأوساط القروية أو شبه الحضرية إلى مصادرة سلطة الدولة وممارسة العقاب الذاتي بدافع حماية الملكية العقارية أو ردع السرقات الفلاحية.

وتتضاعف خطورة هذه الممارسة حين تقترن بـ”الفرجة الرقمية”، إذ لم يعد المعتدون يكتفون بضبط المشتبه فيه بل يعمدون إلى إذلاله وتجريده من كرامته الإنسانية عبر التوثيق المصور ونشره في الفضاء الافتراضي كشكل من أشكال التشهير الجمعي والقصاص الرمزي؛ وهو ما يهدد السلم الأهلي ويفتح الباب أمام الانزلاق نحو شريعة الغاب وتقويض مفهوم دولة الحق والمؤسسات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts