قيوح يقر بفشل الحكومة في تدبير ملف حوادث السير: وفيات مستعملي الدراجات النارية ارتفعت بـ63%

حوادث الدراجات النارية

كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن استمرار ارتفاع حوادث الدراجات النارية في المغرب. وأكد أن عدد القتلى في صفوف مستعملي هذا الصنف من المركبات ارتفع بنسبة 63.04 في المائة بين سنتي 2015 و2024. في وقت تعمل الحكومة على إطلاق استراتيجية جديدة للسلامة الطرقية للفترة 2026-2030.

وجاءت معطيات الوزير في جواب كتابي على سؤال تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي. كان السؤال حول سبل الحد من حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية وتأثيرها على السلامة الطرقية.

 مستعملو الدراجات يمثلون 44% من الضحايا

أوضح قيوح أن الإحصائيات الخاصة بسنة 2024 أظهرت أن مستعملي الدراجات النارية يمثلون نحو 44 في المائة من مجموع قتلى حوادث السير بالمغرب.

وأضاف أن عدد الوفيات داخل هذه الفئة سجل ارتفاعا بنسبة 63.04 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2024. هذا يعكس استمرار تفاقم الحوادث المرتبطة بالدراجات النارية.

في المقابل، أشار الوزير إلى أن عدد القتلى ضمن باقي فئات مستعملي الطريق عرف تراجعا بنسبة 27.50 في المائة. وقد كان هذا باستثناء الراجلين ومستعملي الدراجات الثنائية والثلاثية العجلات المزودة بمحرك.

وأكد أن هذه المؤشرات تجعل تحسين شروط السلامة لفائدة مستعملي الدراجات النارية أولوية خلال المرحلة المقبلة.

برنامج “الدراجة الآمنة”

لمواجهة هذا الوضع، أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن مواصلة تنزيل برنامج “الدراجة الآمنة” بشراكة مع مختلف القطاعات المعنية.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الوقاية والحد من الوفيات عبر حملات تواصلية وتحسيسية تشجع على استعمال الخوذة الواقية واحترام قواعد السير.

وكشف الوزير أن السلطات وزعت 50 ألف خوذة واقية على مستعملي الدراجات النارية بمختلف جهات المملكة.

وأوضح أن عملية التوزيع راعت حجم حظيرة الدراجات بكل جهة. كما راعت أيضا مستويات الحوادث والوفيات المسجلة، بهدف رفع نسبة استعمال الخوذات المطابقة لمعايير السلامة.

تشديد المراقبة واحترام قانون السير

أكد قيوح أن البرنامج يشمل أيضا تعزيز مراقبة احترام المعايير التقنية والقانونية الخاصة بالدراجات النارية.

كما يركز على احترام قواعد السير. خاصة ارتداء الخوذة الواقية، والالتزام بالسرعة القانونية.

وأشار إلى أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعمل، في إطار شراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، على تقوية عمل الوحدات المتنقلة المكلفة بمراقبة مخالفات السير.

حملات تحسيس عبر مختلف الوسائط

أبرز الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تواصل تنفيذ برامج للتوعية بشراكة مع القنوات الإذاعية والتلفزية العمومية والخاصة.

وتشمل هذه الحملات بث وصلات توعوية، واستعمال اللوحات الإشهارية داخل المدن. إضافة إلى ذلك، هناك التواصل الرقمي عبر الإنترنت والمنصات الإلكترونية والدعائم المحمولة.

وتهدف هذه المبادرات إلى نشر ثقافة السلامة الطرقية وتحفيز مستعملي الطريق على احترام قواعد السير.

استراتيجية جديدة للفترة 2026-2030

على المستوى الاستراتيجي، أوضح قيوح أن الوزارة أنجزت دراسة لتقييم المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026.

واعتمدت نتائج هذا التقييم لإعداد استراتيجية وطنية جديدة تغطي الفترة بين 2026 و2030. وقد تم ذلك مع الاستئناس بالتجارب الدولية وإشراك مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على خمسة محاور رئيسية. تشمل هذه المحاور تعزيز الحكامة، وتحسين البنية التحتية والتهيئة الطرقية، والارتقاء بسلوك مستعملي الطريق. كما تركز أيضا على تحسين سلامة المركبات، وتقوية منظومة التدخل والإسعاف بعد وقوع الحوادث.

كما أعدت الوزارة مخطط عمل يحدد الإجراءات العملية والآجال الزمنية. ويشمل أيضا الموارد البشرية والمالية، إضافة إلى مؤشرات التتبع والتقييم، بهدف تحسين نتائج السلامة الطرقية خلال السنوات المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts