أمن مراكش يمنع وقفة احتجاجية ويوقف العشرات من المشتبه فيهم (فيديو)

تدخل القوات العمومية المغربية لمنع تجمهرات نهاية الأسبوع الماضي كان "متوازنا، متدرجا وغير عنيف"

أوقفت المصالح الأمنية بمراكش، عشية يومه السبت 27 شتنبر الجاري، ما مجموعه 55 شخصا، وذلك على خلفية مشاركتهم في تنظيم وقفة احتجاجية غير مرخصة بمحيط البريد المركزي، المتواجد عند تقاطع شارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس بمقاطعة جليز.

وحسب ما عاينته “إحاطة.ما”، فقد جرى اقتياد الموقوفين نحو مقر الدائرة الأمنية الأولى والدائرة 22، حيث باشرت عناصر الشرطة إجراءات البحث الأولي قصد تحديد الملابسات الكاملة للوقفة واتخاذ المتعين قانونيا في حق المعنيين بالأمر.

وشهد محيط البريد المركزي استنفارا أمنيا غير مسبوق، تحت إشراف مباشر لوالي أمن مراكش محمد امشيشو، إذ جرى تعزيز المنطقة بتشكيلات أمنية مدعومة بعناصر القوات المساعدة، تحسبا لأي طارئ، ولمنع تجمعات احتجاجية دعا إليها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إطار ما أصبح يعرف بـ”حراك الصحة”.

وكانت عدة دعوات قد انتشرت في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما بات يعر بـ احتجاجات جيل Z تحث على تنظيم وقفات احتجاجية في عدد من المدن المغربية، يومي السبت والأحد، للمطالبة بإصلاح قطاع التعليم وتحسين جودة الخدمات الصحية العمومية، غير أن السلطات الأمنية والمحلية اعتبرت هذه الوقفات غير قانونية لغياب التراخيص الضرورية، وبالتالي قررت منعها.

ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الأصوات المجتمعية المطالبة بإصلاحات عاجلة في المنظومتين التعليمية والصحية، حيث يعاني هذان القطاعان من تحديات كبرى تتعلق بالبنية التحتية ونقص الموارد البشرية وضعف التجهيزات، مما انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يرى متتبعون أن لجوء السلطات إلى منع هذه الوقفات يعكس إصرارها على فرض القانون واحترام المساطر الإدارية المنظمة للتجمعات العمومية، في الوقت الذي يطالب فيه المحتجون بفتح حوار وطني واسع من أجل بلورة حلول واقعية تهم الصحة والتعليم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي مشروع تنموي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts