أدانت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة مستشارا جماعيا بالجماعة الحضرية لأزمور، وحكمت عليه بستة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال.
وقررت المحكمة تعويض العقوبة الحبسية الأصلية بعقوبة بديلة تتمثل في العمل لأجل المنفعة العامة لمدة 540 ساعة. ويرتقب تنفيذ هذا القرار بعد استنفاد جميع مراحل الطعن القضائي.
مستشار جماعي أزمور حكم قضائي
تابعت النيابة العامة المعني بالأمر بتهم متعددة. وشملت هذه التهم إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم.
كما تابعه القضاء باستعمال العنف في حق موظفين عموميين نتجت عنه إراقة دم. وأضافت المتابعة أيضا جنحة العصيان بواسطة أكثر من شخصين.
حكم ثان في الملف نفسه
أصدرت المحكمة حكما آخر في القضية نفسها. وقضت بإدانة عامل بناء كان يتابع في حالة سراح.
وحكمت عليه بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ. وتوبع من أجل العصيان والمشاركة في أعمال عنف ضد موظفين عموميين.
تفاصيل الواقعة
تعود القضية إلى تدخل ميداني أشرفت عليه قائدة تابعة لباشوية أزمور داخل ورش للبناء. ويعود الورش إلى المستشار الجماعي الذي يشتغل مقاولاً في قطاع البناء.
وانتقلت ممثلة السلطة المحلية إلى المكان رفقة أعوان السلطة وعناصر من القوات المساعدة. وجاء هذا التدخل بعد تسجيل اختلالات مرتبطة بالأشغال الجارية.
وطالبت القائدة بوقف الأشغال إلى حين تسوية الوضعية القانونية. كما حاولت حجز بعض المعدات الموجودة داخل الورش.
توتر واحتكاك داخل الورش
رفض المستشار الجماعي قرار توقيف الأشغال. وأكد أنه يتوفر على جميع الرخص القانونية الخاصة بالبناء.
غير أن الوضع تحول إلى حالة من التوتر بين الطرفين. وأسفر الاحتكاك عن سقوط عون سلطة أرضا وإصابة القائدة بجروح خفيفة على مستوى اليد.
وأشعرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية بالواقعة. وانتقلت عناصر الأمن التابعة لمفوضية أزمور إلى المكان لاحتواء الوضع.
نقل القائدة وفتح تحقيق
جرى نقل القائدة إلى الجديدة لتلقي العلاجات الضرورية. وسلمت لها شهادة طبية حددت مدة العجز في 21 يوما.
كما وضعت السلطات المستشار الجماعي ومساعده تحت تدابير الحراسة النظرية. وبعدها أحالتهما على النيابة العامة المختصة.
دفاع المستشار ينفي التهم
نفى المستشار الجماعي خلال جلسات المحاكمة جميع التهم المنسوبة إليه. وأكد أنه يتوفر على التراخيص القانونية الخاصة بالبناء.
كما نفى تعريض القائدة أو أعوان السلطة لأي اعتداء. وسار عامل البناء في الاتجاه نفسه، نافيا مشاركته في أي أعمال عنف.
مرافعات مطولة أمام المحكمة
استمرت جلسات المحاكمة لأكثر من خمس جلسات. واستمعت المحكمة خلالها إلى عدد من المصرحين.
وشدد ممثل النيابة العامة على خطورة الاعتداء على رجال السلطة أثناء أداء مهامهم. وأكد أن احترام القانون والمؤسسات يبقى فوق كل اعتبار.
في المقابل، اعتبر دفاع المستشار الجماعي أن موكله ضحية صراعات سياسية. وأوضح أن هناك أطرافا لا ترغب في مشاركته بالاستحقاقات المقبلة.
انتظار المرحلة الاستئنافية
أصدرت المحكمة حكمها الابتدائي بعد مرافعات مطولة. ويرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال المرحلة الاستئنافية.
وتحظى هذه القضية بمتابعة واسعة داخل أزمور. كما أعادت النقاش حول العلاقة بين المنتخبين المحليين والسلطات الإدارية.