لفظ قاصر، خلال الأسبوع الجاري، أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الإقليمي الحسني بمدينة الناظور، متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها إثر سقوطه من فوق شاحنة كان يحاول الصعود إليها بالطريق الرابطة بين بني أنصار ومدينة مليلية المحتلة، في محاولة للهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات المتوفرة لموقع “إحاطة.ما”، فإن الهالك كان قيد حياته رفقة قاصرين آخرين يترصدون مرور الشاحنات بالمنطقة، قبل أن يتمكن من الصعود إلى إحداها بطرق خطيرة، غير أنه فقد توازنه في لحظة ما، ليسقط أرضا بقوة، ما تسبب له في إصابات بليغة على مستوى الرأس.
وجرى نقل القاصر على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور وهو في وضعية حرجة، حيث خضع للإسعافات والعلاجات الضرورية، غير أن خطورة الإصابات ومضاعفاتها عجلت بوفاته، رغم محاولات الطاقم الطبي لإنقاذ حياته.
وخلف الحادث حالة من الاستنفار وسط المصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي باشرت إجراءاتها المعمول بها، من خلال فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، مع العمل على التعرف الدقيق على هوية الضحية وإشعار أسرته، في انتظار استكمال المساطر القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
وتجدر الإشارة، إلى أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة المخاطر الجسيمة التي تحدق بالقاصرين في محاولات التسلل والهجرة غير النظامية، خاصة عبر الطرق الخطرة المرتبطة بالشاحنات ومحاور العبور نحو اوروبا، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود التحسيسية والاجتماعية من أجل حماية هذه الفئة الهشة وتجنيبها مآسي متكررة.