وزارة الداخلية: أحداث عنف وشغب تورط فيها قاصرون وعمليات أمنية متواصلة لحفظ النظام

وزارة الداخلية: أحداث عنف وشغب تورط فيها قاصرون وعمليات أمنية متواصلة لحفظ النظام

أفاد رشيد الخلفي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن السلطات العمومية واصلت مساء الأربعاء فاتح أكتوبر تدخلاتها النظامية بعدد من مدن المملكة، في إطار تدبير الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة، وذلك التزاما بالمقتضيات الدستورية والقانونية المرتبطة بصون النظام العام وحماية الحقوق والحريات.

وأوضح الخلفي أن بعض هذه الاحتجاجات خرجت عن طابعها السلمي، لتتحول إلى تجمهرات اتسمت بأعمال عنف وشغب خطيرة، شملت استعمال الأسلحة البيضاء والرشق بالحجارة وتفجير قنينات الغاز وإضرام النيران في العجلات المطاطية.

وأضاف، أن نسبة مشاركة القاصرين في هذه الأحداث بلغت مستويات مثيرة للانتباه، حيث فاقت 70 في المائة من مجموع المحتجين في بعض المناطق.

وأكد الناطق الرسمي أن الأحداث أخذت أبعادا أكثر خطورة في بعض المدن، لاسيما بمدينة القليعة (عمالة إنزكان – أيت ملول)، حيث حاولت مجموعات من المشاغبين اقتحام مركز للدرك الملكي في محاولة للاستيلاء على الأسلحة والذخيرة.

وأمام هذا الهجوم العنيف، اضطر رجال الدرك إلى استعمال السلاح الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، وهو ما أسفر عن تسجيل ثلاث وفيات وعدد من الإصابات.

وعرض الخلفي حصيلة التدخلات ليلة الأربعاء، موضحا أنه جرى تسجيل إصابة 354 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 326 عنصرا من القوات العمومية، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بـ271 عربة تابعة لهذه القوات، و175 سيارة مملوكة للخواص.

كما طالت أعمال الاعتداء والتخريب والنهب حوالي 80 مرفقا إداريا وصحيا وأمنيا وجماعيا، إضافة إلى وكالات بنكية ومحلات تجارية موزعة على 23 عمالة وإقليم.

وأشار المتحدث إلى أن السلطات القضائية باشرت المساطر القانونية بإشراف النيابة العامة المختصة، حيث جرى وضع عدد من الراشدين تحت الحراسة النظرية، فيما أخضع القاصرون لتدابير الاحتفاظ وفق الضوابط القانونية، مع ضمان كامل حقوقهم المكفولة.

وشدد الخلفي على أن وزارة الداخلية ملتزمة بواجبها في حماية المواطنين وصون النظام العام، مؤكدة أنها ستواجه بحزم وصرامة كل الأفعال المجرمة قانونا، مع الاحترام التام للضوابط الدستورية والقانونية.

كما أوضح أن السلطات ستواصل العمليات الأمنية لتوقيف جميع المتورطين في هذه الأحداث وتقديمهم أمام العدالة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة لضمان سيادة القانون والحفاظ على السلم والاستقرار.

واختتم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الداخلية ستواصل إطلاع الرأي العام الوطني على مستجدات الوضع وتطوراته، في إطار من الشفافية والتواصل المؤسساتي المسؤول.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts