عاشت مدينة بني ملال، نهاية الأسبوع الماضي، على وقع حادث إجرامي، تمثل في سرقة وكالة بنكية لتحويل الأموال تقع بشارع محمد الخامس، على طريقة الأفلام الهوليودية.
وحسب ما ورد في يومية “المساء”، فإن العملية نُفذت بطريقة غريبة وغير متوقعة، بعدما تمكن شخصان من التسلل إلى داخل الوكالة عبر ثقب أحدثاه في السور الخلفي للمقبرة المجاورة، وهو ما أتاح لهما الوصول بسهولة إلى المقر دون لفت الأنظار، حيث استولى الجناة على مبلغ مالي لم يُكشف عن قيمته بعد، قبل أن يغادرا مسرح الجريمة بسرعة، تاركين وراءهما حالة من الذهول وسط الساكنة.
فور إخطارها بالحادث، هرعت السلطات المحلية وعناصر الشرطة العلمية والقضائي إلى المكان، حيث باشرت إجراءات المعاينة ورفعت البصمات وجمعت كل المعطيات الممكنة، كما فُتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية المتورطين وفك لغز هذه الجريمة التي أثارت الكثير من التساؤلات حول طريقة التخطيط والتنفيذ.
وأثار الحادث مخاوف لدى المواطنين والتجار على حد سواء، خاصة أن استهداف وكالة مالية في شارع رئيسي يعكس جرأة المجرمين واستغلالهم لنقاط ضعف في محيط الوكالة.
وفي ذات السياق، طالب عدد من السكان بتعزيز المراقبة الأمنية في الأحياء الحيوية، وتكثيف الدوريات الليلية للحد من مثل هذه الجرائم.
كما أعاد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تجهيز الوكالات البنكية ومكاتب تحويل الأموال بأنظمة مراقبة حديثة، وكاميرات عالية الجودة مرتبطة مباشرة بمصالح الأمن، لتسهيل عملية التتبع والكشف عن المتورطين بسرعة.
وما تزال التحقيقات متواصلة، فيما تسود حالة ترقب وانتظار بين ساكنة بني ملال لمعرفة مآل الأبحاث الأمنية وكشف هوية مرتكبي هذه السرقة الجريئة.