ترامب يعلن حصارا أمريكيا فوريا على مضيق هرمز بعد فشل التفاوض مع إيران

الولايات المتحدة تفرض حصارا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 12 أبريل 2026، أن الولايات المتحدة ستفرض حصارا على مضيق هرمز “بأثر فوري”، في خطوة تصعيدية جديدة جاءت مباشرة بعد فشل المفاوضات التي جرت مع إيران في إسلام آباد. وقال ترامب إن البحرية الأمريكية ستباشر اعتراض أي سفينة تحاول دخول المضيق أو الخروج منه، من دون استثناء، في قرار يضع المنطقة أمام مرحلة أكثر توترا.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال” أن العملية ستبدأ فورا، مشددا على أن دولا أخرى ستنضم إلى هذا الحصار. كما أوضح أن القرار يرتبط، من وجهة نظره، برفض إيران التخلي عن طموحاتها النووية، وهي النقطة التي قال إنها كانت سبب انهيار المحادثات رغم التوافق على معظم الملفات الأخرى.

الولايات المتحدة تفرض حصارا على مضيق هرمز

يمثل هذا القرار تحولا من سياسة تأمين المرور وإزالة الألغام إلى سياسة منع العبور نفسها. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن شروع القوات الأمريكية في تهيئة ممرات آمنة بالمضيق وإزالة ألغام بحرية بعد أسابيع من الاضطراب، قبل أن ينتقل الموقف الأمريكي الآن إلى إعلان حصار شامل للممر البحري الأهم في العالم بالنسبة للطاقة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ترامب ربط القرار أيضا باتهام إيران بفرض رسوم مرور على السفن داخل الممر، معتبرا ذلك “ابتزازا عالميا”. كما قال إن البحرية الأمريكية ستعترض أي سفينة تكون قد دفعت هذه الرسوم، ولن تمنحها ممرا آمنا في أعالي البحار.

فشل محادثات إسلام آباد

جاء هذا التصعيد بعد انتهاء محادثات مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد من دون اتفاق، عقب جلسات استمرت نحو 21 ساعة، ووصفت بأنها الأعلى مستوى بين الجانبين منذ عقود. وتركز الخلاف، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، حول البرنامج النووي الإيراني وشروط إعادة فتح المضيق.

وقالت رويترز إن الجانب الأمريكي اعتبر أن إيران رفضت تقديم التزامات كافية بشأن النووي، فيما رأت طهران أن واشنطن ذهبت نحو مطالب مفرطة. وهذا ما جعل الهدنة الهشة التي سبقت التفاوض تدخل مرحلة جديدة من الغموض، بالتزامن مع إعلان الحصار الأمريكي.

قرار يرفع المخاوف حول الطاقة والتجارة

تأتي خطورة هذا القرار من أهمية مضيق هرمز في التجارة العالمية، إذ يمر عبره جزء حيوي من إمدادات النفط والغاز، إلى جانب نسبة مهمة من تجارة الأسمدة المنقولة بحرا. ولذلك فإن أي حصار فعلي أو تعطيل طويل في هذا الممر ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والنقل والتكاليف العالمية.

ويعني ذلك أن القرار الأمريكي لا يخص فقط النزاع مع إيران، بل يفتح أيضا الباب أمام تداعيات اقتصادية واسعة على الدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا. كما يعزز المخاوف من انتقال التوتر من مستوى الضغوط العسكرية المحدودة إلى مرحلة أكثر حدة في إدارة الملاحة داخل الخليج. هذا استنتاج تدعمه أهمية المضيق وارتباط الأزمة الحالية مباشرة بأمن الشحن البحري وأسواق الطاقة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts