تواصل فرنسا مواجهة موجة حر شديدة، دفعت السلطات إلى الإبقاء على حالة التأهب القصوى في عدد من المقاطعات، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة 40 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس” أن الظروف المناخية الاستثنائية ستستمر خلال الأيام المقبلة، وسط تحذيرات من تأثيراتها على الصحة العامة وارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
تأهب أحمر في عشرات المقاطعات
أعلنت “ميتيو فرانس” رفع حالة التأهب إلى المستوى الأحمر في 24 مقاطعة تقع شمال غرب البلاد.
كما وضعت 56 مقاطعة أخرى تحت مستوى التأهب البرتقالي، في ظل استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ويعتمد نظام الإنذار الفرنسي أربعة مستويات تبدأ بالأخضر وتنتهي بالأحمر، الذي يمثل أعلى درجات الخطر.
وتوقعت الهيئة أن تتراوح درجات الحرارة بعد ظهر السبت بين 38 و40 درجة مئوية في عدة مناطق، خاصة بواتو شارانت، وباي دو لا لوار، وسانتر فال دو لوار.
كما ينتظر أن تسجل مناطق أخرى في شمال فرنسا درجات حرارة تتراوح بين 36 و38 درجة مئوية.
في المقابل، ستظل كورسيكا، وساحل كوت دازور، وبعض المناطق الجبلية، الأقل تأثرا بهذه الموجة.
الحكومة تفعل خطة الطوارئ
عقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماعا طارئا لمتابعة تطورات موجة الحر.
وفعلت الحكومة خطة طوارئ خاصة بالحر الشديد في المقاطعات الخاضعة للتأهب الأحمر، بهدف الحد من المخاطر الصحية ومواكبة الفئات الأكثر هشاشة.
وتأتي هذه الإجراءات بعدما تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب ما اعتبره مراقبون نقصا في الاستعداد لمواجهة موجات الحر المتكررة.
كما سجلت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا في الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
استمرار خطر حرائق الغابات
تزامنا مع موجة الحر والجفاف، لا تزال حرائق الغابات تشكل مصدر قلق كبير.
وأتت النيران في مقاطعة دروم جنوب شرق البلاد على نحو 3700 هكتار، بحسب فرق الإطفاء.
وصنفت “ميتيو فرانس” إحدى المقاطعات ضمن مستوى الخطر المرتفع جدا لاندلاع الحرائق، بينما وضعت 63 مقاطعة أخرى ضمن مستوى الخطر المرتفع.
موجة الحر مستمرة
حذرت هيئة الأرصاد من أن موجة الحر ستستمر على الأقل حتى منتصف الأسبوع المقبل.
وأشارت إلى احتمال تسجيل انخفاض طفيف في درجات الحرارة ببعض المناطق الساحلية، دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على الوضع العام في البلاد.