تفكيك اثنتين من أكبر شبكات “البوت نت” في العالم

تفكيك اثنتين من أكبر شبكات "البوت نت" في العالم
A person delivers a computer payload while working on a laptop on January 22, 2019 in Lille, during the 11th International Cybersecurity Forum. – The International Cybersecurity Forum will be held on January 22 and 23 in Lille. (Photo by Philippe HUGUEN / AFP)

شكل تفكيك اثنتين من أكبر شبكات “البوت نت” في العالم، حدثا بارزا في مجال الأمن السيبراني.

وجاء ذلك بعد إعلان المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، عن نجاح عملية دولية نفذت بالتعاون بين ألمانيا. كما شاركت السلطات القضائية في الولايات المتحدة وكندا.

تأتي هذه العملية، في إطار جهود مكافحة الجريمة الإلكترونية، وحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية.

تفكيك شبكات “البوت نت” بسبب هجمات DDoS

شبكات “البوت نت”، تمثل تهديدا كبيرا للأمن المعلوماتي، حيث كانت الشبكتان المسمّيتان “أيسورو” (Aisuru) و”كيم وولف” (Kimwolf)، تُستخدمان لشن هجمات “حجب الخدمة” (DDoS)، التي تعطل المواقع الإلكترونية والتطبيقات عن العمل، من خلال إغراقها بطلبات مكثفة.

وأسفرت العملية، عن تعطيل البنية التحتية التقنية لهاتين الشبكتين على مستوى عالمي. وهذا يمثل ضربة قوية لمجرمي الإنترنت.

أجهزة وشركات متأثرة بالهجمات

تأثرت مؤخراً بعض خدمات المعلومات الحيوية، أبرزها خدمات السكك الحديدية الألمانية، “دويتشه بان”. كما تأثر تطبيق “DB Navigator”، بالهجمات السيبرانية التي أطلقتها هذه الشبكات.

وأظهرت التحقيقات، أن شبكة “أيسورو” استهدفت بشكل أساسي الأجهزة المتصلة، لا سيما أجهزة التوجيه (الراوتر)، وكاميرات المراقبة غير المؤمنة. كما سُجّل هجوم DDoS بحجم 31.4 تيرابت في الثانية، وقد تصدى له مزود خدمات تكنولوجيا المعلومات “كلاود فلير” (Cloudflare).

شبكة “كيم وولف” وعلاقتها بـ “أيسورو”

وفق خبراء الأمن السيبراني، ترتبط شبكة “كيم وولف” بشكل وثيق بشبكة “أيسورو”. لكنها تستهدف بشكل أكبر أجهزة “أندرويد” والمعدات الاستهلاكية خاصة أجهزة استقبال التلفزيون الرقمي.

هذا الترابط، يُظهر مدى تعقيد الهجمات السيبرانية الحديثة، وتعدد الأهداف التي يمكن أن تستهدفها شبكات “البوت نت”.

المشاركة الألمانية في العملية الدولية

من الجانب الألماني، شاركت الخلية المركزية لمكافحة الجريمة السيبرانية، في ولاية شمال الراين-وستفاليا (ZAC NRW). وشارك أيضا المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في العملية، ضمن جهود مشتركة مع السلطات القضائية في الولايات المتحدة وكندا.

وتؤكد هذه العملية، قدرة الدول على التنسيق الدولي، لمواجهة التهديدات السيبرانية الكبيرة، وحماية البيانات الحيوية للمواطنين والشركات.

ترقب تعزيز الأمن السيبراني العالمي

تمثل هذه الخطوة، نموذجاً لتعاون عالمي فعال، في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتعزز من قدرة الحكومات والمؤسسات، على التصدي لهجمات “البوت نت” المستقبلية.

كما تسلط الضوء، على أهمية تحديث أنظمة الحماية على الأجهزة الشخصية، والشبكات المؤسسية، لتقليل مخاطر الهجمات السيبرانية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts