وضع المحلل النفسي جيرار ميلر رهن الحجز الاحتياطي بتهم اغتصاب واعتداءات جنسية

وُضع المحلل النفسي الفرنسي الشهير جيرار ميلر رهن الحجز الاحتياطي صباح الثلاثاء 30 سبتمبر، على خلفية اتهامات متعددة تتعلق باغتصاب واعتداءات جنسية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوسائل الإعلام الفرنسية. هذه التطورات تأتي في سياق تحقيقات مستمرة منذ أشهر، بعد أن تم فتح ملف قضائي في باريس يشمل شهادات عديدة، بعضها من ضحايا كنّ قاصرات وقت وقوع الأفعال المزعومة.

جيرار ميلر، البالغ من العمر 75 عامًا، يُعد شخصية بارزة في الساحة الفكرية والإعلامية الفرنسية، حيث يشغل منصب أستاذ جامعي في جامعة باريس 8، كما اشتهر كمحلل نفسي وكاتب ومعلق سياسي في الإذاعة والتلفزيون. وقد جرى توقيفه صباح الثلاثاء في منزله، قبل أن يُنقل إلى مقر الشرطة القضائية في باريس، حيث تتولى فرقة حماية القُصّر التحقيق معه.

التحقيق القضائي الذي فُتح في فبراير 2024 جاء بعد ورود شهادات من نساء زعمن أنهن تعرضن لاعتداءات جنسية خلال جلسات علاجية، بعضها تم تحت تأثير التنويم المغناطيسي، في مكتب ميلر أو في منزله الخاص. وتشير التقارير إلى أن عدد الشكاوى الموجهة ضده بلغ العشرات، مما أعطى للقضية بعدًا كبيرًا داخل الرأي العام الفرنسي، لا سيما مع تورط شخصية عامة وذات حضور سياسي وإعلامي بارز.

ميلر، من جانبه، نفى بشكل قاطع هذه الاتهامات، وصرح في وقت سابق أنه “واثق من عدم ارتكابه لأي جريمة”، معتبراً أن ما يُثار ضده هو “حملة تشويه منظمة”. إلا أن تطورات القضية واستدعائه من قبل الشرطة تشير إلى جدية الشهادات وتقدم التحقيقات في هذا الملف الشائك، الذي قد تكون له تداعيات قانونية وأخلاقية جسيمة على مسيرته وحياته العامة.

ومع استمرار التحقيقات، تبقى الأنظار موجهة نحو نتائج الاستماع إلى ميلر، وإمكانية توجيه التهم إليه رسميًا. وفي حال ثبوت التهم، قد يشكل ذلك واحدة من أكبر الفضائح الجنسية التي تطال شخصية فكرية بارزة في فرنسا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفتح الباب مجددًا للنقاش حول استغلال النفوذ في العلاقات العلاجية والمهنية، وأهمية تشديد الرقابة القانونية في هذا المجال.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts