ناقشت قطر وإيران مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت في مضيق هرمز. ويشمل المقترح أيضاً سلطنة عمان، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية القطرية.
وجاءت المناقشات خلال زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران. وتركزت المحادثات على وضع إطار عمل مرحلي لتنظيم الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
ويتزامن ذلك مع تحسن طفيف في حركة الشحن عبر مضيق هرمز. لكن حركة السفن لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة.
ممر ملاحي مشترك في مضيق هرمز
قالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة وطهران ناقشتا مقترحاً جديداً بشأن المضيق. ويتضمن المقترح وضع إطار عمل مرحلي للملاحة.
ويشمل الإطار إنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت. ويضم المشروع قطر وإيران وسلطنة عمان عبر مضيق هرمز.
ويأتي المقترح في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالممر المائي. كما يتزامن مع جهود دبلوماسية لإعادة تنظيم حركة الملاحة.
ولم تقدم وزارة الخارجية القطرية تفاصيل إضافية حول آلية عمل الممر المقترح. كما لم تحدد موعداً لتنفيذه أو مدة العمل به.
تحسن محدود في حركة الشحن
أظهرت بيانات شركة كبلر تحسناً طفيفاً في حركة السفن عبر مضيق هرمز. وسجلت البيانات عبور عشر سفن لشحن السلع الأولية، الأربعاء.
ويمثل الرقم ارتفاعاً محدوداً مقارنة باليوم السابق. فقد عبرت ثماني سفن الممر المائي، الثلاثاء.
لكن العدد لا يزال أقل من المتوسط المتحرك لعشرة أيام. ويبلغ هذا المتوسط نحو 15 سفينة.
ودخلت المضيق من جهة خليج عمان عدة سفن. وشملت الحركة ناقلتي وقود متوسطتي الحجم وناقلة غاز بترول مسال.
كما دخلت ناقلة متوسطة الحجم وثلاث ناقلات للمواد السائلة. وفي الاتجاه المعاكس، خرجت ثلاث سفن من الممر المائي.
وشملت السفن الخارجة ناقلة وقود متوسطة الحجم. كما ضمت الحركة ناقلة بيتومين وناقلة بضائع سائبة.
اتفاق إيراني عماني قيد النقاش
قال مصدر إيراني كبير، الأربعاء، إن طهران ومسقط تواصلان العمل على تفاصيل اتفاق بشأن المضيق.
وجاء ذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني اتفاق البلدين على كيفية تقاسم الممر المائي وعائداته.
ولا تزال تفاصيل الاتفاق قيد الإعداد، وفق المصدر الإيراني. ولم تقدم المعطيات المتاحة تفاصيل كاملة حول بنوده.
وتحظى المحادثات باهتمام واسع بسبب أهمية مضيق هرمز لحركة التجارة والطاقة. كما تراقب الأسواق تطورات الملاحة في المنطقة عن كثب.
ناقلة تتعرض لمقذوف في مضيق هرمز
تزامنت هذه التطورات مع حادث أمني جديد في المضيق. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة أصابها مقذوف مجهول.
وأدى الحادث إلى اندلاع حريق على متن الناقلة. وتمكنت فرق التعامل مع الحادث من إخماد الحريق لاحقاً.
ولم تحدد المعطيات الواردة هوية الجهة التي أطلقت المقذوف. كما لم تتضمن تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو الإصابات.
ويضيف الحادث عاملاً جديداً إلى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة. وتظل سلامة السفن من أبرز القضايا المطروحة في أي ترتيب جديد للممر.
تراجع الملاحة في باب المندب
لم يقتصر تباطؤ حركة الملاحة على مضيق هرمز. فقد تراجعت حركة السفن أيضاً في مضيق باب المندب لليوم الثاني على التوالي.
وأظهرت بيانات كبلر عبور 19 سفينة سلع أولية عبر باب المندب، الأربعاء. ويقل هذا العدد عن 24 سفينة في اليوم السابق.
وشملت السفن المغادرة ست ناقلات. وكان بينها ناقلة نفط خام عملاقة.
ويعد باب المندب أيضاً ممراً مائياً رئيسياً لحركة التجارة الدولية. لذلك تتابع الأسواق حركة السفن في المضيقين معاً.
وأشارت البيانات إلى احتمال عدم رصد بعض السفن. فقد تبحر سفن في المضيقين دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال.
وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الأرقام المرصودة مقارنة بالعدد الفعلي للسفن. ولهذا تبقى بيانات التتبع مؤشراً على الحركة وليست حصراً كاملاً لها.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار المحادثات الإيرانية القطرية والعمانية. كما ستراقب أي خطوات عملية قد تعزز أمن الملاحة عبر مضيق هرمز.