مستجدات الوضع في الشرق الأوسط.. غارات أمريكية واسعة على جزيرة خرج وسط تصاعد الحرب مع إيران

سلاسل الإمداد الخليجية إعادة فتح مضيق هرمز الحرب على إيران تعطل حركة الملاحة البحرية العالمية القوات الأمريكية

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تصعيدًا، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية نفذت، ليلة الجمعة-السبت، ضربات جوية واسعة على جزيرة خرج، أسفرت عن قصف أكثر من 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا في واحدة من أكبر العمليات العسكرية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

ترامب يعلن نشر سفن حربية تابعة لعدة بلدان في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم السبت، أنه سيتم نشر سفن حربية تابعة لعدة بلدان في مضيق هرمز، بهدف إبقاء هذا الممر البحري الاستراتيجي مفتوحا وآمنا.

وكتب الرئيس الأمريكي، في منشور عبر منصة (تروث سوشال)، أن “العديد من البلدان، وخاصة تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفنا حربية -بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية- للحفاظ على المضيق مفتوحا وآمنا” ، دون الإعلان عن هذه البلدان أو تحديد عددها.

واستطرد قاطن البيت الأبيض بالقول إنه على الرغم من تدمير 100 بالمائة من القدرات العسكرية الإيرانية، “إلا أنه ما زال بإمكانهم إرسال طائرة مسي رة أو اثنتين، أو زرع لغم، أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول هذا الممر المائي أو داخله، مهما بلغت درجة هزيمتهم”.

وأعرب عن “الأمل” في أن تقوم الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، وباقي البلدان المتضررة من هذا التقييد المفتعل “بإرسال سفن إلى المنطقة، حتى لا يشكل مضيق هرمز تهديدا من دولة تم إنهاكها بشكل كامل”.

وأشار الرئيس ترامب إلى أن “الولايات المتحدة ستواصل، في غضون ذلك، قصف الساحل دون هوادة، وإغراق القوارب والسفن الإيرانية”، مؤكدا أن مضيق هرمز سيصبح، قريبا، “وبطريقة أو بأخرى، مفتوحا وآمنا وحرا”.

وكان الرئيس ترامب صرح، أمس الجمعة، أن البحرية الأمريكية ستشرع، “في القريب العاجل”، في خفر ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يؤمن عبور 20 بالمائة من الإنتاج العالمي من الإمدادات النفطية والغازية.

ضربات دقيقة دون استهداف النفط

وأوضحت القيادة الأمريكية أن العملية استهدفت منشآت تخزين الألغام البحرية، ومخابئ الصواريخ، ومواقع عسكرية أخرى، مؤكدة أن الضربات تمت بدقة مع تجنب استهداف البنية التحتية النفطية للجزيرة التي تعد أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني.

بدوره، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الجيش الأمريكي “دمر بالكامل الأهداف العسكرية” في الجزيرة، محذرًا من أن واشنطن قد تستهدف المنشآت النفطية إذا حاولت طهران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وأضاف ترامب أن البحرية الأمريكية تستعد لمرافقة ناقلات النفط في المضيق لضمان استمرار تدفق الإمدادات العالمية.

مكافأة أمريكية لمعلومات عن قادة إيرانيين

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، من بينهم المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، ورئيس الأمن الإيراني، علي لاريجاني، إضافة إلى مسؤولين أمنيين آخرين.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تقارير أمريكية تشير إلى احتمال إصابة خامنئي في غارة جوية، وهو ما ألمح إليه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.

الخليج تحت القصف.. صواريخ ومسيرات إيرانية

بالتوازي مع التصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تصدت لـ9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة قادمة من إيران، بينما اعترضت وزارة الدفاع السعودية أربع طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي للمملكة.

كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض هجوم صاروخي جديد استهدف البلاد، في ظل اتساع رقعة الهجمات الإيرانية التي طالت عدة دول في الخليج.

اضطراب عالمي في الطيران والتجارة

وأدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران، إذ كشف تقرير صادر عن شركة سيريوم أن أكثر من 52 ألف رحلة جوية ألغيت منذ بدء الحرب، ما أثر على أكثر من 6 ملايين مسافر حول العالم.

كما حذرت وكالة ستاندرد آند بورز من تصاعد الهجمات السيبرانية المرتبطة بالحرب، مشيرة إلى أن الأردن يعد ثالث أكثر الدول استهدافًا في هذا المجال.

خسائر أمريكية وتعزيزات عسكرية

وفي تطور آخر، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ستة جنود بعد تحطم طائرة تموين عسكرية من طراز بوينغ كي سي‑135 ستراتوتانكر غرب العراق، في حادث لا تزال أسبابه قيد التحقيق.

وتدرس واشنطن في الوقت نفسه إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل آلاف الجنود وسفنًا حربية، في وقت يظل فيه مضيق هرمز بؤرة التوتر الرئيسية، حيث يمر عبره نحو ربع صادرات النفط العالمية.

دعوات لخفض التصعيد

وفي خضم هذا التصعيد، أجرى تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، اتصالًا هاتفيًا مع هيثم بن طارق سلطان سلطنة عمان، شددا خلاله على ضرورة خفض التوتر واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية للحفاظ على استقرار المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت تتسع فيه رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على الأمن الإقليمي وإمدادات الطاقة العالمية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts