أعلن جان ميشال داررو، محامي الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، أن موكله الذي حكم عليه مؤخرا بالسجن خمس سنوات، لا ينوي طلب العفو من الرئيس إيمانويل ماكرون.
وقال داررو في مقابلة مع قناة BFMTV: “إنه لا يفكر إطلاقا في طلب العفو (من الرئيس)، لأنه يرغب في إثبات براءته عن طريق القانون”.
وأضاف المحامي أن الحكم الصادر بحق ساركوزي “يفتقر إلى الأساس القانوني”، مشيرا إلى أن القضاء برأ موكله من تهمتين رئيسيتين كانتا في صلب القضية، وهما التمويل غير القانوني للحملة الانتخابية والفساد.
ويُذكر أن ساركوزي أعلن عزمه استئناف الحكم فور صدوره أمس الخميس.
وكانت محكمة فرنسية قد أصدرت في 25 شتنبر، حكما بسجن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي لمدة خمسة أعوام، بعد إدانته بالتآمر الجنائي في قضية تمويل غير قانوني لحملته الانتخابية الرئاسية لعام 2007، حيث كان يحاكم منذ يناير بتهم “التستر على اختلاس أموال عامة والتمويل غير القانوني لحملة انتخابية والتآمر الجنائي بهدف ارتكاب جريمة”.
وفي المقابل، برأت المحكمة الرئيس الفرنسي السابق من ثلاث تهم أخرى كانت موجهة إليه، تشمل الفساد السلبي، والتمويل غير القانوني للحملة الانتخابية كتهمة مستقلة، وإخفاء اختلاس أموال عامة.
ويثير هذا الملف جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقانونية بفرنسا، حيث يرى مراقبون أن الأحكام الصادرة في حق ساركوزي ستترك أثرا على مسار الحياة السياسية الفرنسية، خاصة وأنه لا يزال يحظى بنفوذ داخل حزب الجمهوريين.
كما اعتبر عدد من أنصار الرئيس الأسبق أن القضية تحمل أبعادا سياسية، وأن استهداف ساركوزي قد يندرج في سياق تصفية حسابات، بينما يؤكد خصومه أن الحكم يمثل انتصارا لاستقلالية القضاء في مواجهة أي خرق للقانون مهما كان مرتكبه.