توالت الإدانات العربية والدولية للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، فمن الأمم المتحدة إلى جامعة الدول العربية عبر الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، وسط تحذيرات من اتساع رقعة النزاع في المنطقة.
جامعة الدول العربية
أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاعتداءات والهجمات الإيرانية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دول تنادي بالسلام ولم تشارك في الحرب.
وأكدت الأمانة العامة تضامنها الكامل مع الدول العربية المتضررة، ودعمها لأي إجراءات تتخذها للدفاع عن نفسها وتأمين شعوبها، محذّرة من خطورة الموقف الحالي وداعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لخفض التصعيد والعودة إلى الحوار.
منظمة التعاون الإسلامي
من جانبها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف إيران عدداً من الدول الأعضاء، ووصفت الخطوة بأنها تصعيد مرفوض يهدد استقرار المنطقة ويحمل تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين.
وشددت المنظمة على تضامنها التام مع الدول الأعضاء في مواجهة أي اعتداء يمس سيادتها، مؤكدة أن انتهاك مبادئ القانون الدولي يقوض أسس العلاقات القائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
الاتحاد الأوروبي
بدوره، دان الاتحاد الأوروبي الهجمات الإيرانية، معتبراً أنها تنذر بتوسيع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.
وأكدت الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ، كايا كالاس ، أن الهجمات قد تدفع المنطقة نحو حرب أوسع، مشددة على ضرورة منع اتساع نطاق المواجهة. وأعلنت دعوتها إلى اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الاتحاد لبحث التطورات المتسارعة، إلى جانب اجتماع لسفراء الدول الأعضاء.
الأمم المتحدة
أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فقد سبق أن أدان، خلال جلسة طارئة لـ مجلس الأمن الدولي، الهجمات التي طالت أراضي مجموعة من الدول العربية، مؤكداً أنها تنتهك سيادتها ووحدة أراضيها.
وحذر غوتيريش من تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، داعياً جميع الأطراف إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضمان حماية المدنيين والسلامة والأمن النوويين.
وتعكس هذه المواقف إجماعاً دولياً متزايداً على ضرورة احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة.