أدانت هيئة محلفين اتحادية في الولايات المتحدة هادي مطر، المتهم بتنفيذ الهجوم الذي استهدف الروائي البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي عام 2022، بجميع التهم المرتبطة بالإرهاب. ويعد ذلك تطورًا جديدًا بقضية أثارت اهتمامًا واسعًا على المستوى الدولي.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، خلصت هيئة المحلفين في المحكمة الجزئية بمدينة بافالو بولاية نيويورك إلى إدانة مطر، البالغ من العمر 28 عامًا. جاء ذلك بعد مداولات استمرت نحو ساعتين.
إدانة فيدرالية بعد حكم سابق بالسجن
جاءت الإدانة الجديدة بعدما سبق أن حكم القضاء في ولاية نيويورك على هادي مطر بالسجن 25 عامًا. وقد حدث ذلك إثر إدانته بالشروع في قتل سلمان رشدي خلال الهجوم الذي وقع في غشت 2022 أثناء مشاركته في محاضرة عامة.
وفي القضية الاتحادية، أُدين مطر بتهم تشمل محاولة تقديم دعم مادي لجماعة حزب الله اللبنانية، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. بالإضافة إلى ذلك، وُجهت إليه تهمة الانخراط في أعمال إرهابية عابرة للحدود، وتقديم دعم مادي للإرهابيين.
ويواجه المتهم عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة، على أن تصدر المحكمة الحكم النهائي في الثالث من نونبر المقبل.
رشدي يدلي بشهادته أمام المحكمة
شهدت المحاكمة، التي انطلقت الثلاثاء، حضور سلمان رشدي للإدلاء بإفادته أمام المحكمة.
ويبلغ رشدي 79 عامًا، ويعد من أبرز الروائيين في العالم. وقد حاز جائزة “بوكر” عن روايته “أطفال منتصف الليل” الصادرة عام 1981.
ولم تستدع هيئة الدفاع أي شهود، كما لم يدل هادي مطر بشهادته خلال المحاكمة.
الهجوم أفقد رشدي البصر جزئيًا
تعرض سلمان رشدي للطعن خلال مشاركته في فعالية أدبية عام 2022، ما تسبب له في إصابات خطيرة أفقدته البصر جزئيًا.
وأثار الهجوم موجة إدانات واسعة، قبل أن تبدأ السلطات الأمريكية إجراءات قضائية على مستويين. الأول جرى أمام محاكم ولاية نيويورك، والثاني أمام القضاء الاتحادي بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بالإرهاب.
خلفية القضية تعود إلى “آيات شيطانية”
ترتبط القضية أيضًا بالجدل الذي رافق رواية “آيات شيطانية”، التي نشرها سلمان رشدي عام 1988.
وأشارت رويترز إلى أن المرشد الإيراني الراحل آية الله روح الله الخميني أصدر عام 1989 فتوى دعا فيها إلى قتل رشدي وكل من شارك في نشر الرواية. جاء ذلك بعدما وصفها بأنها تجديفية.
وأدت تلك الفتوى إلى وقوع أعمال عنف، من بينها مقتل المترجم الياباني للرواية هيتوشي إيجاراشي عام 1991. كما رُصدت مكافآت مالية مقابل قتل رشدي.
وأضافت الوكالة أن الحكومة الإيرانية أعلنت عام 1998 النأي بنفسها عن الفتوى. إلا أن الأمين العام لحزب الله أيدها لاحقًا عام 2006. وفيما بعد، أعاد المرشد الإيراني علي خامنئي تأكيدها عام 2017، وفق ما أورده الادعاء العام الأمريكي.