أيدت محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة، الثلاثاء فاتح يوليوز 2025، الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية ضد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، وقضت بسجنه خمس سنوات نافذة، على خلفية اتهامه بـ”المساس بالوحدة الوطنية”، وفق ما نقله مراسل وكالة الأنباء الفرنسية من قاعة الجلسات.
وخاطبت رئيسة الجلسة الكاتب البالغ من العمر 80 عاماً بالفرنسية قائلة: “لقد تم تأييد حكم المحكمة الابتدائية. أمامكم ثمانية أيام لتقديم طعن بالنقض”، وذلك بعد تلاوتها منطوق الحكم بالعربية.
ولم يرغب محامي الدفاع الجديد، الفرنسي بيير كورنو-جنتي، الذي وصل الجزائر قبل أيام، في التعليق على إمكانية تقديم الطعن، مكتفياً بالقول: “لا أملك أي تصريح في الوقت الحالي، يجب أن أزور موكلي وأناقش معه إمكانية اللجوء إلى النقض”.
وكان صنصال قد أدين ابتدائيا يوم 27 مارس الماضي بالسجن خمس سنوات من طرف محكمة دار البيضاء القريبة من العاصمة، على خلفية تصريحات أدلى بها في أكتوبر 2024 لوسيلة إعلام فرنسية يمينية متطرفة تُدعى “فرونتيير”، اعتبر فيها أن الجزائر ورثت أراضٍ كانت تابعة للمغرب خلال فترة الاستعمار الفرنسي.
وتعاني الحالة الصحية للكاتب من الهشاشة، إذ صرح محاميه أنه يعاني من مرض السرطان، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه التقى به “أمس الإثنين” وأنه “بصحة جيدة”.
وأثار اعتقال صنصال في 16 نونبر الماضي بالعاصمة الجزائرية توتراً دبلوماسياً جديداً بين الجزائر وباريس، في سياق أزمة حادة اندلعت إثر إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نهاية يوليوز 2024 دعمه لخطة الحكم الذاتي المغربي في الصحراء تحت السيادة المغربية، وهو ما ترفضه الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو الانفصالية منذ نصف قرن.
وتفاقمت القطيعة الدبلوماسية غير المسبوقة بين البلدين خلال الشهور الماضية، وشهدت طرد دبلوماسيين من الجانبين، وتشديد إجراءات منح التأشيرات الدبلوماسية، وتعليق جميع أشكال التعاون الثنائي.