في اليوم السادس من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، نفت إيران رسمياً أن تكون قد شنت هجوماً بطائرات مسيّرة على جمهورية أذربيجان، بعدما أعلنت باكو تعرضها لهجوم بمسيّرتين على الأقل استهدفتا مطاراً وأدتا إلى إصابة شخصين بجروح.
وأكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنفي أن تكون قواتها المسلحة أطلقت مسيّرة باتجاه جمهورية أذربيجان”، مشدداً على أن طهران لا تسعى إلى توسيع دائرة النزاع خارج نطاق المواجهة الحالية.
وفي المقابل، حمّل المسؤول العسكري الإيراني إسرائيل مسؤولية ما وصفه بمحاولات “بلبلة العلاقات بين الدول الإسلامية”، معتبراً أن “مثل هذه الأعمال من قبل النظام الصهيوني ليست الأولى من نوعها”، في إشارة إلى احتمال وقوف أطراف ثالثة وراء الحادثة بهدف تأجيج التوتر الإقليمي.
من جهتها، كانت سلطات جمهورية أذربيجان قد أعلنت أن الهجوم ألحق أضراراً بمنشأة في أحد المطارات، وأدى إلى إصابة مدنيين، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة المسيّرات أو مسارها. ولم يصدر حتى الآن تعليق مستقل يؤكد مصدر الهجوم بشكل قاطع.
إنذار إسرائيلي في لبنان
على جبهة أخرى، وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً “عاجلاً” لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، طالب فيه بالإخلاء الفوري والتوجه نحو مناطق شرق لبنان وشماله، في خطوة تعكس احتمال توسيع العمليات العسكرية لتشمل أهدافاً جديدة داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الضربات المتبادلة بين إسرائيل ومحور حلفاء إيران في المنطقة، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية مفتوحة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.
مخاوف من اتساع رقعة النزاع
ويرى مراقبون أن نفي طهران استهداف أذربيجان يعكس حرصها على تجنب فتح جبهة إضافية في القوقاز، خاصة في ظل تعقيدات العلاقات السياسية والأمنية في تلك المنطقة. كما أن أي تصعيد هناك قد يستدعي تدخلات إقليمية ودولية إضافية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
ومع استمرار الضربات العسكرية والإنذارات المتبادلة، تبقى المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتسم بضبابية المواقف وسرعة التطورات، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع واسع النطاق يصعب احتواؤه.