أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستبدأ في فحص حسابات الطلبة الأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من عملية تقييم طلبات الحصول على التأشيرة الدراسية، وذلك ضمن تدابير رقابية جديدة تهدف إلى “التأكد من عدم وجود مواقف معادية تجاه الولايات المتحدة”.
الإجراء، الذي صدر في شكل إرشادات جديدة الخمبس 19 يونيو، يأتي بعد تعليق مؤقت لإصدار التأشيرات في نهاية ماي، بانتظار استكمال آلية مراجعة بيانات المتقدمين على الشبكات الاجتماعية.
وبموجب التعليمات الجديدة، سيكون على الطلبة الراغبين في الدراسة بالولايات المتحدة الكشف عن حساباتهم وضبط إعدادات الخصوصية لجعلها علنية لتسهيل الفحص الأمني.
وأوضح مسؤول رفيع في الخارجية أن هذه الخطوة تندرج ضمن “تعزيز إجراءات التدقيق لجميع الطلاب والزوار المشاركين في برامج التبادل الثقافي”، مضيفاً أن الفحص سيكون “شاملاً ودقيقاً”.
ويستند هذا التوجه إلى أمر تنفيذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب منذ بداية ولايته، يطالب بالتدقيق في خلفيات الزائرين للتأكد من عدم حملهم أي أفكار “عدائية” تجاه المجتمع أو القيم الأميركية.
ويأتي ذلك وسط سياق سياسي مشحون، حيث سبق أن ألغت الإدارة الأميركية، سواء تحت إدارة ترامب أو لاحقاً مع وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو، عدداً من التأشيرات، خاصة للطلبة المشاركين في مظاهرات مناهضة للسياسة الخارجية الأميركية، ومنها الاحتجاجات ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة.
كما أعلنت وزارة الأمن الداخلي في أبريل الماضي أن أي “نشاط معاد للسامية” يُكتشف في حسابات الطلاب الأجانب على الإنترنت قد يؤدي إلى رفض طلب التأشيرة.
وتعتمد الحكومة الأميركية منذ أكثر من عشر سنوات على تحليل محتوى مواقع التواصل ضمن سياستها في فحص طالبي الهجرة أو الإقامة الدائمة، لكن الخطوة الجديدة تمثل تشديداً إضافياً في ملف تأشيرات الطلاب الدوليين، الذين يشكلون نسبة مهمة من الحضور الأكاديمي في الجامعات الأميركية.