تشهد شركة Air Canada منذ منتصف غشت 2025 اضطراباً تشغيلياً واسعاً عقب إعلان اتحاد العاملين (CUPE) نية الدخول في إضراب، وردّ الشركة بقرار إغلاق لطواقم الطائرات (lockout). وقد ترتب عن هذا التصعيد بدء تعليق تدريجي لمعظم الرحلات وإلغائها خلال فترة الإضراب، ما أثر بشكل مباشر على حجوزات آلاف المسافرين، وبينهم المغاربة المقيمون في كندا أو المتجهون منها وإليها.
تأثير الإضراب على المغاربة في كندا
أبرز انعكاسات الإضراب تمثلت في تعطيل وتغيير مواعيد الرحلات، خاصة على خط كندا–المغرب، حيث واجهت رحلات عدة تأخيرات غير متوقعة أو إلغاءات في اللحظات الأخيرة. واضطر بعض المسافرين إلى قضاء أيام إضافية في الانتظار بسبب مشكلات على متن الطائرة أو عمليات إعادة جدولة متلاحقة. ومع توقف رحلات Air Canada وAir Canada Rouge اعتباراً من 16 غشت 2025 وفق التخطيط المسبق للشركة، امتد التأثير ليشمل التنقل الداخلي بين المدن الكندية، فضلاً عن الحركة العابرة للأطلسي نحو المغرب.
هذا الوضع الاستثنائي أفقد الرحلات استقرارها مؤقتاً، إذ تتغير الجداول بسرعة بحسب تطور الإضراب وقرارات الإغلاق، ما يجعل التأكيد المسبق للحجوزات ضرورةً لا غنى عنها قبل التوجه إلى المطارات. ويشير مسافرون إلى اختلاف كبير بين حالة الرحلة المعلنة قبل ساعات من الإقلاع وما تُظهره الشاشات داخل المطار، وهو ما يستدعي متابعة حثيثة ودورية.
ما الذي ينبغي على المسافرين فعله؟
تنصح Air Canada زبناءها بمتابعة الإشعارات الرسمية وتأكيد حالة الرحلات قبل التحرك، لتفادي الوصول إلى المطار من دون وجود رحلة مؤكدة. وتؤكد الشركة أنها تقدم تعويضات كاملة للمتضررين من الإلغاءات خلال فترة الإضراب، ما يتيح استرجاع المبالغ المدفوعة أو إعادة التخطيط لاحقاً وفق ما تتيحه السياسات المعتمدة.
عملياً، يُستحسن للمغاربة المقيمين في كندا الذين يعتمدون على Air Canada:
– التحقق من حالة الحجز عبر الحسابات الإلكترونية وتطبيق الشركة قبل 24 ساعة من موعد الإقلاع وبشكل متكرر حتى اللحظات الأخيرة.
– التحلي بمرونة في مواعيد السفر، والنظر في خيارات بديلة عبر شركات أخرى أو مطارات مختلفة داخل كندا.
– الاحتفاظ بجميع إيصالات السفر والمراسلات، والنظر في تغطية التأمين على الإلغاء إن كانت متاحة ضمن الحجز.
يأتي هذا الإضراب بعد مفاوضات طويلة لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي بين الشركة والاتحاد، رغم عرض الشركة زيادة تعويضات طواقم الطائرات بنسبة 38% على أربع سنوات. ومع غياب التسوية، تواصلت الارتباكات التشغيلية، ما انعكس على جداول الرحلات وإتاحة المقاعد، خاصة على الخطوط ذات الطلب المرتفع.