اتهمت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، الجيش الإسرائيلي باستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين في غزة، معتبرة ذلك “جريمة حرب”، وداعية إلى وقف إطلاق النار على الأشخاص الذين يسعون للحصول على الغذاء وسط الحصار.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن “استخدام الغذاء لأغراض عسكرية ضد المدنيين وحرمانهم من الخدمات الحيوية يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي”، مشيرا إلى أن الفلسطينيين في غزة يواجهون خيارا قاسيا بين الموت جوعا أو المخاطرة بالتعرض للقتل أثناء بحثهم عن الغذاء.
في السياق ذاته، وصف المفوض العام لـ”الأونروا”، فيليب لازاريني، خلال مؤتمر صحافي في برلين، آلية توزيع المساعدات في غزة بـ”المشينة والمهينة”، وقال إن “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي أُنشئت بمبادرة خاصة وبدعم أمريكي وإسرائيلي، باتت تمثل “فخًا قاتلًا”، متهمًا إياها بتقويض الجهود الإنسانية الرسمية.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن عمليات توزيع الغذاء التي تنفذها المؤسسة منذ نهاية مايو لم تفِ باحتياجات السكان، رغم إعلانها توزيع نحو 40 مليون وجبة.
وأكد الخيطان أن القوات الإسرائيلية استهدفت مرارا فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع الغذاء، ما أسفر عن مقتل أكثر من 410 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 3000 آخرين، وفق بيانات أولية من السلطات الصحية الفلسطينية ومنظمات غير حكومية.
كما شدّد الخيطان على ضرورة رفع القيود غير القانونية المفروضة على أنشطة الأمم المتحدة وشركائها في غزة، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإجبار إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، على الالتزام بتوفير الغذاء والمواد الأساسية للسكان.
من جهته، أكد لازاريني أنه “لا بديل عن العمل الإنساني المنسق الذي تحترمه كل الأطراف”، مطالبًا بتمكين “الأونروا” والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها بكرامة وفعالية.