وجّه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لبعض قادة المعارضة بسبب ما وصفه بالخطاب السلبي وغير اللائق الذي يروجونه، رغم تجربتهم الطويلة ومسؤولياتهم الحكومية السابقة.
وأعرب أوجار عن أسفه إزاء تبني هؤلاء القادة خطاباً يهدف إلى التشكيك والطعن في العمل السياسي، ما يؤدي إلى نشر مشاعر الإحباط بين المواطنين.
وخلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” الذي بثته القناة الأولى مساء الثلاثاء، شدّد أوجار على أن “انتقاد الحكومة أو رئيسها هو جزء طبيعي من العملية الديمقراطية، لكن يجب أن يكون النقد في حدود البناء، وليس بهدف زرع اليأس وضرب الثقة في المؤسسات”.
وأضاف أن التلاسن السياسي والتصريحات العدائية تعطي انطباعاً سلبياً لدى المواطنين: “يحزنني أن أرى شخصيات سبق أن شغلت مناصب وزارية تشكك اليوم في شرعية الانتخابات”.
في سياق آخر، دافع أوجار عن أداء الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن هذه التجربة تميّزت بالجدية والالتزام في مواجهة التحديات الكبرى التي تعترض المغرب.
وأوضح أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أظهر براغماتية وحسن تدبير في التعامل مع مختلف القضايا، مستشهداً بإصلاحات هامة في مجالات عديدة، أبرزها الحوار الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، كشف القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة رصدت ميزانية غير مسبوقة بلغت 45 مليار درهم لتنفيذ التزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، متسائلاً: “هل سبق أن شهد المغرب كلفة بهذا الحجم للحوار الاجتماعي؟”.
أما فيما يتعلق بالانتخابات المقبلة، فقد أعرب أوجار عن تفاؤله الكبير بعودة حزبه لتصدر المشهد السياسي، معبّراً عن ثقته في وعي المواطن المغربي الذي أصبح، حسب قوله، قادراً على التمييز بين مختلف التجارب الحكومية.
وخلص أوجار إلى القول: “نحن مطمئنون إلى أن المغاربة سيجددون الثقة في التجمع الوطني للأحرار، نظراً لما تحقق من إنجازات ملموسة”.