شدّد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على أن حزبه هو الوحيد الذي قدّم مذكرة متكاملة لإصلاح المنظومة الانتخابية، معتبرًا أن ملف الانتخابات كان دائمًا في صلب مشروع الحزب منذ تأسيسه، حيث جعل من الديمقراطية ركيزة أساسية لمساره.
وفي ندوة خُصصت لعرض مضامين مذكرة الحزب المقدمة لوزارة الداخلية، ذكّر لشكر بمسار طويل من المراجعات التي شارك فيها حزبه، من الانتقال من نظام الورقة الملونة إلى الورقة الفريدة، مرورًا بتحيين اللوائح الانتخابية أكثر من مرة، وصولًا إلى اعتماد لوائح جديدة كليًا. وأكد أن هذا الإصلاح ليس طارئًا بل جزء من تقاليد الحزب في الدفاع عن نزاهة الاستحقاقات.
انتقاد “المتكالبين” والدعوة لتطهير اللوائح
في كلمة له بالعرائش، اتهم إدريس لشكر جهات وصفها بـ”المتكالبة” باستهداف الحركة التقدمية والديمقراطية في الإقليم، مبرزًا أن مافيا العقار والمخدرات كانت حاضرة بقوة في كل الاستحقاقات السابقة. كما انتقد بشدة وزير العدل عبد اللطيف وهبي بسبب تصريحاته حول قرينة البراءة، متسائلًا عن ازدواجية المعايير بين المتابعين في ملفات فساد الذين يُفتح أمامهم باب الترشح، في حين يُسجن آخرون احتياطيًا قبل صدور الأحكام.
وأكد إدريس لشكر أن حزبه لن يقبل بانتخابات “غير سليمة”، يكون فيها ذوو السوابق ومشترو الذمم جزءًا من المشهد، معتبرًا أن بعض المفسدين داخل الإدارة الترابية يسيئون إلى نزاهة العملية الانتخابية.
مقترحات الاتحاد الاشتراكي لإصلاح الانتخابات
قدّم الحزب في مذكرته مجموعة من المقترحات أبرزها:
إعادة تفعيل اللجنة الوطنية للانتخابات بصلاحيات واضحة، لضمان نزاهة العملية من التسجيل حتى إعلان النتائج.
إحداث لجان جهوية وإقليمية تواكب جميع المراحل: اللوائح، الترشيحات، الحملات، مكاتب التصويت، تسليم المحاضر، والنتائج.
إعداد لوائح انتخابية جديدة بالاعتماد على قاعدة بيانات البطاقة الوطنية، مع التسجيل التلقائي للشباب البالغين 18 سنة.
منح رقم انتخابي دائم لكل ناخب وناخبة، وتمكين مغاربة العالم من التسجيل عبر القنصليات والمشاركة وفق آليات مبسطة.
إيداع اللوائح النهائية لدى المحاكم الابتدائية المختصة، مع تمكينها من صلاحية النظر في الطعون، وتحيين المعطيات سنويًا لحذف المتوفين وتحديث العناوين.
موقف حازم
وختم إدريس لشكر بالتأكيد على أن الانتخابات النزيهة شرط أساسي لبناء ديمقراطية حقيقية، داعيًا إلى تنظيف الحقل الانتخابي من المفسدين، وحماية المؤسسات من كل ما يشوه الإرادة الشعبية.