اجتماع الحكومة حول تداعيات التوترات في الشرق الأوسط.. إجراءات لضمان استقرار التموين والأسعار

ترأس عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل الجاري بالرباط، اجتماع الحكومة حول تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، حيث أكد توفر المخزون الطاقي واستقرار تموين الأسواق الوطنية.

وشهد الاجتماع حضور اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع انعكاسات الوضع الدولي على الاقتصاد الوطني، في سياق يتسم بتقلبات جيوسياسية متواصلة في المنطقة.

استقرار التموين والمخزون الطاقي

أكدت القطاعات الحكومية، خلال هذا الاجتماع، أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يجري في ظروف عادية. وأوضحت المعطيات المقدمة أن المخزون الطاقي متوفر ويغطي الحاجيات الحالية.

وقدمت مختلف القطاعات عروضا مفصلة حول تأثير التوترات الدولية على الأنشطة الاقتصادية، مع التركيز على سلاسل التوريد والأسعار.

وسجل الاجتماع أن الوضع الحالي لا يطرح اضطرابات في تزويد الأسواق، سواء في المواد الغذائية أو المنتجات الأساسية.

احتياطي العملة الصعبة في مستوى مريح

توقف الاجتماع أيضا عند وضعية احتياطي العملة الصعبة. وأكدت المعطيات أنه يغطي حوالي ستة أشهر من الواردات.

ويعد هذا المستوى مؤشرا مهما على قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الخارجية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار بعض المواد في الأسواق الدولية.

دعم النقل المهني مستمر

قرر الاجتماع مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص.

ويهدف هذا القرار إلى ضمان استمرار تموين الأسواق بشكل منتظم، والحفاظ على استقرار خدمات النقل العمومي.

وأكدت الحكومة أن هذا الدعم سيمكن من الإبقاء على نفس التسعيرة، دون أي زيادة على المواطنين، رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة المحروقات عالميا.

الإبقاء على دعم غاز البوتان والكهرباء

أقرت اللجنة الوزارية أيضا استمرار دعم غاز البوتان، مع الحفاظ على نفس السعر المعمول به حاليا.

كما قررت مواصلة دعم الكهرباء الموجه للاستهلاك المنزلي، بهدف تثبيت الفواتير وعدم تحميل المواطنين أي زيادات إضافية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة حكومية تروم حماية القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل السياق الدولي الصعب.

ضبط سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية

شدد الاجتماع على ضرورة تتبع وضبط سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية داخل السوق الوطنية.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان وصول المنتجات إلى المواطنين بأسعار معقولة، والحد من أي اختلالات محتملة في مسار التوزيع.

وأكدت الحكومة أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، من إنتاج ونقل وتوزيع، لضمان شفافية السوق.

سياق دولي ضاغط

يأتي هذا الاجتماع في ظل توترات جيوسياسية مستمرة في الشرق الأوسط، والتي تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وتتابع الحكومة المغربية هذه التطورات بشكل يومي، من أجل اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

وتسعى السلطات إلى الحفاظ على توازن السوق الداخلي، وضمان استقرار الأسعار والخدمات الأساسية.

إجراءات استباقية لضمان الاستقرار

تعكس القرارات المتخذة خلال هذا الاجتماع توجه الحكومة نحو اعتماد إجراءات استباقية.

وتركز هذه الإجراءات على دعم القطاعات الحيوية، وضمان استمرارية الخدمات، وحماية المستهلك.

كما تؤكد الحكومة التزامها بمواصلة تتبع الوضع الدولي، واتخاذ ما يلزم من تدابير إضافية عند الضرورة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts