الأغلبية تتعهد بتحويل ”احتجاجات جيل Z” إلى إصلاحات ملموسة

الأغلبية تتعهد بتحويل الاحتجاجات إلى إصلاحات ملموسة

عقدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، الثلاثاء 30 شتنبر 2025، اجتماعا مهما برئاسة عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وبحضور قيادات من أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والبرلمانيين، وذلك في أعقاب موجة الاحتجاجات الشبابية، التي عرفت إعلاميا بـ”احتجاجات جيل Z”، وشهدتها عدة مدن مغربية خلال الأسابيع الأخيرة.

الاجتماع جاء في سياق ظرفية سياسية واجتماعية حساسة، وسعى لتأكيد التزام الحكومة بالاستماع لمطالب الشباب وتحويلها إلى إصلاحات ملموسة في المجالات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، ضمن مقاربة حوارية مسؤولة تراعي التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير.

وأكدت الأغلبية في بيانها، أن الحكومة تتعامل بانفتاح مع التعبيرات الشبابية في الفضاءات العمومية والإلكترونية، معتبرة أن الحوار والنقاش المفتوح هما السبيل الأمثل لمعالجة القضايا المطروحة.

كما شددت على أهمية التفاعل المتوازن للسلطات الأمنية مع الاحتجاجات وفق المساطر القانونية، مشيرة إلى أن احترام الحق في التعبير والتظاهر السلمي يشكل جزءًا أساسيًا من تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.

على صعيد الإصلاح الصحي، أبرزت رئاسة الأغلبية أن المطالب الشبابية تتقاطع مع الأولويات الحكومية القائمة منذ بداية الولاية.

وأوضح البيان أن المشاريع الكبرى، مثل إحداث المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المستشفيات على مختلف المستويات، وزيادة الموارد البشرية الطبية، تشكل إصلاحات بعيدة المدى لا يمكن قياس نتائجها بشكل فوري، لكنها تهدف إلى إحداث تحول ملموس في منظومة الصحة الوطنية.

كما رحبت الحكومة بمبادرات الفرق البرلمانية التي دعت وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى تقديم عرض شامل أمام اللجان المختصة، مؤكدة استعدادها لتلقي الاقتراحات والملاحظات، من جميع الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، بهدف تجويد المنظومة الصحية، وتلبية تطلعات المواطنين.

وبخصوص السياسات الاجتماعية والاقتصادية، جددت الأغلبية التزامها بتنزيل برنامجها الحكومي القائم على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة الورش الملكي للحماية الاجتماعية، ومواصلة الإصلاحات في التعليم والاستثمار، إلى جانب توفير فرص الشغل، وتطوير برامج السكن، وتمكين الشباب، ومواجهة تحديات ندرة المياه.

كما أكدت الحكومة استمرار جهودها في إصلاح منظومة العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون، بما يعزز التعاقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن ويرسخ مسار التنمية المستدامة والمتوازنة.

واللافت أن اجتماع الأغلبية الحكومية لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي لتدارس الدخول السياسي، بل كان رسالة واضحة إلى الشارع المغربي مفادها أن الحكومة تعي المخاوف والاحتياجات الاجتماعية للمواطنين، وتسعى إلى تحويل الضغط الشعبي إلى مسار مؤسساتي حواري ينتج حلولا واقعية وقابلة للتنفيذ.

ويبرز البيان التزام الحكومة بتحويل المطالب الاجتماعية إلى إصلاحات ملموسة، مع التركيز على الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، في إطار رؤية شاملة تتماشى مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير.

ويشكل الاجتماع إشارة واضحة إلى أن الحكومة، باتت تولي أهمية كبرى لمطالب الشباب، وتسعى إلى الموازنة بين الاستجابة العاجلة لبعض الاحتياجات وبين استكمال الإصلاحات البنيوية طويلة المدى، في محاولة لإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وضمان استقرار الوضع الاجتماعي والسياسي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts