تدخل جهة طنجة–تطوان–الحسيمة غمار الاستحقاقات التشريعية لاقتراع 23 شتنبر وسط تنافس سياسي محتدم يهدف إلى اختيار ممثلي السكان بمجلس النواب.
وبالتالي، تشكل هذه المحطة الانتخابية فرصة مفصلية لتجديد النخب السياسية بالجهة. تسعى مختلف الهيئات إلى الفوز بـ 37 مقعداً برلمانياً. هذه المقاعد تتوزع بين 29 مقعداً للدوائر المحلية الثمانية و8 مقاعد مخصصة للائحة الجهوية للعدالة والتناصف.
خبرات قيادية وطاقات شابة في سباق المقاعد
تخوض أحزاب الأغلبية والمعارضة هذه المعركة الانتخابية باستراتيجيات متنوعة لحسم السباق لصالحها. وفي هذا الصدد، تزكي بعض الهيئات مرشحين يمتلكون تجارب تدبيرية سابقة تشمل وزراء وقادة أحزاب على الصعيد الوطني. بينما تراهن أحزاب أخرى على كفاءات شابة ووجوه نسائية في الدوائر المحلية.
علاوة على ذلك، يوضح أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي، عبد الله أبو عوض، أن محددات عديدة تحكم خيارات الناخبين. من أهم هذه المحددات المدى الفعلي للحضور الاجتماعي والسياسي للمرشح، فضلاً عن المقاربات الاقتصادية والمجالية المعتمدة.
وبناءً على ذلك، تحاول أحزاب المعارضة تعديل موازين القوى لتعزيز موقعها السياسي. في حين تسعى أحزاب الأغلبية إلى حماية وزنها التمثيلي داخل المؤسسة التشريعية.
مواكبة المشاريع المهيكلة وتقليص الفوارق المجالية
تتعدد الرهانات التنموية المطروحة أمام نواب الجهة في البرلمان المقبل. إذ يتصدر الترافعُ التشريعي عن القطب الصناعي واللوجستي لـ “طنجة الكبرى” قائمة الأولويات الاقتصادية. وفي المقابل، يتطلب هذا التوجه الشامل ربط التكوين المهني بمتطلبات سوق الشغل المتطورة وتوفير فرص عمل دائمة للشباب.
بالتوازي مع ذلك، يجب جذب الاستثمارات الكبرى التي تحققت بفضل العناية الملكية الموصولة بالمنطقة.
ونتيجة لذلك، يظل ممثلو الجهة مطالبين بتحقيق العدالة المجالية بين الحواضر الكبرى والمناطق الجبلية والقروية، عبر دعم البرامج التنموية التي تضمن وصول ثمار النمو لكافة الفئات الاجتماعية. هذا يسهم بشكل مباشر في تقليص الفوارق المجالية والبصم على أداء نيابي يخدم الساكنة المحلية بفعالية.