علم من مصادر مطلعة أن حزب الاستقلال قرر اللجوء إلى استئناف الحكم الابتدائي الصادر في حق المستشار الاستقلالي مصطفى ركيبي، القاضي بتجريده من مهامه إثر دعوى تقدم بها يوسف الحسينية، رئيس مقاطعة عين السبع، والمنتمي للحركة الشعبية.
وأوضح المصدر أن المستشار الاستقلالي ركيبي لم يخالف توجهات الحزب، ولم يغادر صفوفه، ليحكم القضاء بتجريده من عضوية مجلس المقاطعة، رغم أن مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية، خولت لرئيس الجماعة الترابية أو رئيس الحزب المنتمي إليه المستشار باللجوء إلى القضاء في حالة تخلي العضو المنتخب بمجلس الجماعة خلال مدة الانتداب عن الانتماء السياسي للحزب الذي ترشح باسمه، وهو الأمر الذي ينفيه حزب الاستقلال.
وكانت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء أصدرت أحكامًا ابتدائية مساء الأربعاء الماضي تقضي بتجريد خمسة مستشارين من عضويتهم الانتدابية في مجلس المقاطعة، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
الأحكام شملت أربعة مستشارين ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة، وهم كريم الكلايبي، النائب الأول لرئيس المقاطعة وعضو بمجلسي المدينة والعمالة، وكلثوم هاشم، وياسين القاسمي، وفؤاد سمان، بالإضافة إلى مصطفى ركيبي، مستشار عن حزب الاستقلال. جاء ذلك بناءً على دعوى رفعتها المعارضة، ممثلة في رئيس مجلس المقاطعة المنتمي لحزب الحركة الشعبية، ضد هؤلاء المستشارين الذين تم انتخابهم عقب اقتراع شتنبر 2021.
بحسب الدعوى، فإن المستشارين المعنيين صوتوا خلال دورة استثنائية عقدها المجلس في ماي 2025 لصالح مرشحين ينتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما اعتُبر خرقاً واضحاً للأنظمة الأساسية للأحزاب التي ينتمون إليها ومخالفة لمبدأ الانضباط الحزبي، إضافة إلى انتهاك مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية.
من جهته عبر مصدر من الأصالة والمعاصرة أن الحزب، بدوره، قرر استئناف الحكم الابتدائي، في الآجال القانوني، خاصة أن الأحكام شملت أربع مستشاريه.
يذكر أن أن هذه الأحكام ليست الأولى من نوعها؛ فقد سبق أن شهدت المقاطعة وقائع مشابهة جُردت فيها مستشارتان من عضويتهما الانتدابية.