استقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، صباح الاثنين بالرباط، وفدا رفيعا من منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار دورة تكوينية مكثفة تمتد من 14 إلى 20 يوليوز الجاري، تهدف إلى تعزيز قدرات الوفد الفلسطيني في مجالات القانون الدولي الإنساني، التوثيق الحقوقي، والترافع الدولي، وذلك بمشاركة مسؤولين وممثلي مؤسسات وطنية مغربية.
وتنظم هذه الدورة، التي يحتضنها معهد الرباط، إدريس بنزكري لحقوق الإنسان، في سياق التعاون المغربي الفلسطيني لتعزيز فعلية حقوق الإنسان في فلسطين، وبدعوة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني بمنظمة التحرير الفلسطينية.
في كلمتها الافتتاحية، وصفت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، القضية الفلسطينية بأنها “جرح مفتوح في الضمير الإنساني”، مؤكدة أن “العمل السياسي المبني على حقوق الإنسان يمكنه أن يحول الصراع في فلسطين إلى نضال من أجل الكرامة والمساواة والعدالة”.
وأوضحت أن انعقاد الدورة في هذا الظرف الدقيق هو تعبير صادق عن الموقف التضامني الثابت للمملكة المغربية، ملكا وشعبا، مع حقوق الشعب الفلسطيني.
من جانبه، ثمن أحمد سعيد التميمي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، الدعم المغربي الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أهمية هذه الشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تعزيز صوت فلسطين الحقوقي في المحافل الدولية.
ويضم برنامج الدورة ورشات نظرية وتطبيقية حول عدة مواضيع، منها: الآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان، القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تقنيات التوثيق وإعداد الشكايات والتقارير، توثيق الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المحكمة الجنائية الدولية، الترافع الدولي والعمل مع المجتمع المدني العالمي، تجربة العدالة الانتقالية المغربية.
كما أعلن في ختام الجلسة الافتتاحية عن توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان ودائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني بمنظمة التحرير الفلسطينية، يعزز تبادل الخبرات والتنسيق في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وذلك يوم الجمعة 18 يوليوز الجاري، في ختام هذه الدورة التكوينية.
وأشاد سفير فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، بالمناسبة، بالدور المغربي المتواصل في دعم القضية، مؤكداً أن “المعركة الفلسطينية اليوم قانونية بامتياز، وتحتاج إلى تأهيل كفاءات حقوقية قادرة على مواكبة التحديات”.
وتأتي هذه المبادرة في إطار انخراط المغرب المتواصل في الدفاع عن القدس الشريف وفلسطين، عبر العمل السياسي والحقوقي والتعبئة الشعبية، تماشياً مع جهود المملكة، التي تحتضن وكالة بيت مال القدس الشريف، في الدفاع عن الكرامة والعدالة وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.