المغرب يغادر قائمة الأسوأ في المساواة بين الجنسين

سجل المغرب تقدما طفيفا في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2025 حول مؤشر الفجوة بين الجنسين، حيث ارتفع ترتيبه إلى 137 عالميا من بين 148 اقتصادا مشمولا بالتقرير، محققا درجة إجمالية قدرها 62.8% في سد الفجوة بين النساء والرجال. يعتبر تحسين المساواة بين الجنسين عاملاً رئيسياً في هذا التقدم.

وبذلك وفق التقرير يغادر المغرب قائمة أسوأ عشر دول أداء على مستوى العالم، والتي لطالما تواجد ضمنها في السنوات الأخيرة.

هذا التقدم وإن كان محدودا، يعكس بوادر تحسن نسبي في بعض المؤشرات الجزئية، لكن لا يخفي التحديات الهيكلية الكبرى التي ما زالت تعيق تقدم المساواة بين الجنسين في البلاد.

أداء المغرب في سياق عالمي متقلب

على المستوى العالمي، بلغ متوسط سد الفجوة بين الجنسين 68.8% في سنة 2025، أي بتحسن قدره +0.3 نقطة مئوية مقارنة مع سنة 2024.

ومن بين 145 دولة مشمولة في نسختي التقرير لعامي 2024 و2025، سجلت تحسنات لافتة في دول مثل بنغلاديش (+8.6 نقطة)، المملكة المتحدة (+4.9)، وبنين (+4.6). في المقابل، تراجعت مؤشرات المساواة في دول مثل توغو (-5.3)، موزمبيق (-3.9) وسيراليون (-3.1)، مما يبرز أهمية المساواة بين الجنسين.

تقدم نسبي للمغرب يقابله تراجع دول مجاورة

خروج المغرب من قائمة العشر الأدنى جاء في الوقت الذي تراجعت فيه مصر إلى المركز 139 عالميا بدرجة إجمالية تبلغ 62.5%، لتحل محل المغرب ضمن أسوأ عشر دول أداء.

وتشمل هذه القائمة أيضا كلا من باكستان (56.7%)، السودان (57.0%)، تشاد (57.1%)، إيران (58.3%)، غينيا (59.5%)، الكونغو الديمقراطية (60.1%)، النيجر (61.3%)، الجزائر (61.4%)، ومالي (61.7%). فالتقدم في المساواة بين الجنسين يظل هدفًا أساسيًا لهذه الدول.

استمرار تفوق الدول الإسكندنافية وتقدم دول جديدة

في قمة الترتيب العالمي، حافظت آيسلندا على صدارة المؤشر للسنة الـ16 على التوالي بنسبة 92.6% من الفجوة المغلقة، تلتها كل من فنلندا (87.9%)، النرويج (86.3%)، والمملكة المتحدة (83.8%) التي عادت إلى نادي العشر الأوائل لأول مرة منذ 2006.

كما سجلت مولدوفا دخولها إلى قائمة العشر الأوائل لأول مرة بنسبة 81.3%، في حين خرجت منها إسبانيا ونيكاراغوا مقارنة بتقرير العام الماضي.

المغرب: تحسن محدود وسط تحديات بنيوية

رغم التحسن النسبي في الترتيب، فإن المغرب ما زال يسجل فجوة واضحة في التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء، مع نسب مشاركة متدنية في سوق الشغل وتمثيلية محدودة في مواقع القرار باستثناء بعض المؤشرات المشرفة مثل ارتفاع نسبة النساء في المناصب الوزارية (26.3%).

ومن المنتظر أن يشكل هذا التقرير فرصة للفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين لإعادة تقييم الاستراتيجيات الوطنية للنهوض بالمساواة بين الجنسين وتحقيق تقدم ملموس في المؤشرات الأربعة الأساسية: المشاركة الاقتصادية، التحصيل التعليمي، الصحة، والتمكين السياسي، لضمان تحقيق المساواة الحقيقية بين جميع افراد المجتمع.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts