جدد المغرب ومالي، الجمعة، عزمهما على إعطاء زخم جديد للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين. كما أكدا على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية.
وجاء هذا التأكيد بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون المغربي-المالي، التي احتضنتها العاصمة باماكو. وقد ترأس اللجنة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مالي، عبدواللاي ديوب.
تأكيد الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة
أكد الجانبان، في البيان المشترك الصادر عقب أشغال اللجنة، إرادتهما المشتركة لإضفاء دينامية جديدة على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. يتيح ذلك تطوير العلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعاون.
كما أجرى الطرفان مراجعة شاملة لمسار التعاون الثنائي، واستعرضا مختلف المشاريع والبرامج المشتركة، مع التأكيد على مواصلة العمل لتعزيزها خلال المرحلة المقبلة.
إشادة بروابط الأخوة والتعاون
أشاد الوزيران بمتانة علاقات الأخوة والصداقة التي تجمع المغرب ومالي. كما أكدا حرص البلدين على جعل التعاون الثنائي نموذجا للشراكة الإفريقية القائمة على التضامن والاحترام المتبادل وتقاسم الخبرات.
وأشار البيان إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الانتقالي لجمهورية مالي، رئيس الدولة الجنرال أسيمي غويتا، الهادفة إلى توطيد العلاقات بين البلدين وخدمة المصالح المشتركة.
تعاون في قطاعات ذات أولوية
رحب الجانبان بالبعثات التقنية التي أشرف عليها البلدان خلال الفترة الأخيرة، والتي استهدفت تعزيز التعاون وإطلاق مشاريع مشتركة في عدد من القطاعات.
وشملت هذه المجالات الفلاحة والطاقة والصحة والتعليم والتكوين، مع التأكيد على أهمية تبادل التجارب والخبرات لدعم التنمية في البلدين.
دعم المبادلات الاقتصادية
على المستوى الاقتصادي، شدد المغرب ومالي على أهمية تشجيع المبادلات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. فضلاً عن ذلك، شددا على تعزيز فرص الاستثمار والشراكة.
ورحب الطرفان بنتائج منتدى الأعمال الذي نظم على هامش أشغال اللجنة، والذي مكن من تحديد مجالات جديدة للتعاون، إلى جانب الاتفاق على إجراءات عملية تهدف إلى تطوير العلاقات التجارية.
تعزيز الإطار القانوني للتعاون
كما نوه الجانبان بتعزيز الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية، من خلال توقيع عدد من اتفاقيات التعاون. كذلك أكدا على متابعة تنفيذها بما يسهم في ترسيخ الشراكة بين الرباط وباماكو.
ويعكس هذا التوجه رغبة البلدين في توسيع آفاق التعاون، وتعزيز التنسيق في مختلف المجالات، بما يخدم التنمية المشتركة ويقوي العلاقات المغربية المالية.