المنصوري: 390 مليار درهم لتنفيذ البرنامج الحكومي وأهداف التشغيل تصل إلى 2031

البرنامج الحكومي بالمغرب 2031

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن الحكومة ستعتمد إجراءات عملية لتنفيذ برنامجها، مدعومة بأرقام وتمويل واضح. وأعلنت رئيسة الحكومة أن مجموع النفقات المرتبطة بالالتزامات الحكومية سيبلغ 390 مليار درهم.

وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، الأربعاء 21 أكتوبر 2026. وخصصت الجلسة لمناقشة البرنامج الحكومي، والرد على ملاحظات الفرق والمجموعات البرلمانية.

وشددت المنصوري على أن الالتزامات الحكومية لن تقتصر على إعلان النوايا. وأوضحت أنها تستند إلى الإنصات للمواطنين، خاصة بشأن التشغيل والقدرة الشرائية وأوضاع الشباب والمسنين والنساء.

 390 مليار درهم لتمويل الالتزامات الحكومية

قدمت رئيسة الحكومة تفاصيل التمويل المخصص لتنفيذ البرنامج. وأوضحت أن الميزانية العامة للدولة ستساهم بـ314 مليار درهم من مجموع النفقات.

وستأتي 76 مليار درهم أخرى من مصادر خارج الميزانية العامة. ويبلغ بذلك مجموع التمويلات المعلنة 390 مليار درهم.

وتوزعت المبالغ المعلنة على عدد من المجالات الاجتماعية والتنموية. وخصصت الحكومة 108 مليارات درهم للحماية الاجتماعية، و93 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية.

كما رصدت 57 مليار درهم لبرنامج التنمية المجالية المندمجة. وخصصت 30 مليار درهم لإدماج الشباب، مقابل 26 مليار درهم لتطوير البنيات التحتية.

وتضع هذه الأرقام الحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية ضمن أكبر بنود الإنفاق المعلن. كما تشمل التمويلات برامج تستهدف الشباب والتنمية المجالية والبنيات الأساسية.

التشغيل: مليون منصب شغل ورفع مشاركة النساء

جددت المنصوري التأكيد على هدف إحداث مليون منصب شغل. وتسعى الحكومة أيضا إلى خفض معدل البطالة إلى 7 في المائة.

ويتضمن البرنامج رفع نسبة تشغيل النساء إلى 21,2 في المائة. وحددت الحكومة سنة 2031 أفقا لتحقيق هذا الهدف.

وتأتي هذه الالتزامات ضمن المحاور التي ناقشها أعضاء مجلس المستشارين. وأكدت رئيسة الحكومة أن تنفيذ البرنامج يستدعي إجراءات فعلية وفعالة، ترتبط بأهداف محددة وتمويل حقيقي.

ولم يقتصر حديثها عن التشغيل على الأرقام المستهدفة. فقد شددت أيضا على أهمية الاستثمار وتشجيع المقاولات، بالنظر إلى دورها في خلق فرص العمل.

القدرة الشرائية والاستثمار ومقاومة تضارب المصالح

أقرت المنصوري بتأثر القدرة الشرائية بالتحولات الجيوسياسية. لكنها أكدت أن التدبير الوطني يمكن أن يساهم في تحسين الأوضاع.

وشددت على رفض اغتناء فئات على حساب فئات أخرى. كما ربطت استعادة ثقة المواطنين بتخليق الشأن العام والممارسة السياسية.

واعتبرت أن النزاهة ضرورة للمجتمع، وليست مجرد شعار. وأوضحت أن أحزاب الأغلبية اتفقت على التصدي لتضارب المصالح في أقرب وقت.

وفي الجانب الاقتصادي، أكدت الحكومة دعم الاستثمار وتشجيع المقاولات. كما تعهدت بتبسيط المساطر واستبدال التراخيص بدفاتر التحملات.

وترى المنصوري أن المقاولات تؤدي دورا أساسيا في خلق فرص الشغل. كما تساهم في تحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

 50 مليار درهم للحوار الاجتماعي سنة 2027

أكدت رئيسة الحكومة استمرار الحوار مع النقابات والشركاء الاجتماعيين. وشددت على ضرورة الإنصات إلى مطالبهم والوفاء بالالتزامات المتخذة.

وأعلنت برمجة 50 مليار درهم للحوار الاجتماعي خلال سنة 2027. ويأتي هذا المبلغ ضمن الالتزامات المالية التي عرضتها أمام المستشارين.

كما أكدت مواصلة ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره ورشا ملكيا هيكليا. وشددت على أن هذا الورش يتجاوز الزمن السياسي، ويرتبط بالاختيارات الاستراتيجية للبلاد.

وتبلغ النفقات المعلنة للحماية الاجتماعية 108 مليارات درهم. ويجعل ذلك هذا المجال أكبر بند منفرد ضمن المبالغ التي عرضتها رئيسة الحكومة.

أهداف اقتصادية وضبط المالية العامة إلى 2031

حددت الحكومة مجموعة من الأهداف الاقتصادية للفترة المقبلة. وتشمل تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة، وحصر العجز في حدود 3 في المائة.

كما تستهدف الحكومة إبقاء التضخم عند مستوى 2 في المائة. وتسعى إلى ألا تتجاوز المديونية 62 في المائة في أفق سنة 2031.

وأشارت المنصوري إلى تعبئة موارد جبائية إضافية تقارب 240 مليار درهم. وستعتمد هذه الموارد، بحسب تصريحها، على النمو الاقتصادي والزيادة المرتقبة في المداخيل الضريبية والجمركية.

وتعكس هذه الأهداف رغبة الحكومة في الجمع بين تمويل الالتزامات الاجتماعية وضبط المؤشرات المالية. غير أن بلوغها سيظل مرتبطا بمسار تنفيذ البرنامج وتطور الموارد الاقتصادية والجبائية.

 التنمية القروية ومغاربة العالم ضمن أولويات الحكومة

أكدت المنصوري أن تنمية العالم القروي ستعتمد على التنسيق بين مختلف المتدخلين. ويشمل ذلك الولاة والعمال ورؤساء الجماعات والجهات.

وأوضحت أن تحديد الحاجيات يجب أن ينطلق من الميدان. وستتولى الحكومة وضع التصور السياسي، بينما يجري التنفيذ على المستوى الترابي.

وبخصوص المغاربة المقيمين بالخارج، وصفتهم رئيسة الحكومة بالشركاء في تنمية الوطن. وأعلنت عزم الحكومة تفعيل المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج في أقرب وقت.

ويتطلب ذلك تقديم النصوص اللازمة، وفق ما أعلنته المنصوري. كما أكدت أهمية الرقمنة لتقريب الخدمات القنصلية والإدارية من مغاربة العالم.

وشددت رئيسة الحكومة، في ختام ردودها، على أهمية الحوار والقرب من المواطنين. وربطت نجاح البرنامج بترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، تستند إلى موارد مالية وأهداف محددة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts