عقد المكتب التنفيذي لجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان اجتماعه العادي يوم الأحد 8 مارس 2026، بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية عقب انعقاد الجمع العام للجمعية. وخصص الاجتماع لتدارس عدد من المستجدات المرتبطة بقضايا الحقوق والحريات، إلى جانب مناقشة برنامج عمل الجمعية للفترة المقبلة وخطتها الاستراتيجية للسنوات القادمة.
وتوقف المكتب التنفيذي خلال هذا الاجتماع عند النقاش العمومي الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث شدد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على حسن النية والمسؤولية بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تعزيز استقلالية مهنة المحاماة وتكريس دورها في حماية الحقوق والحريات وتحقيق العدالة، مع احترام المرجعيات الدولية والممارسات الفضلى ذات الصلة.
وفي سياق آخر، عبر المكتب التنفيذي لجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق في المغرب خلال الفترة الأخيرة، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التي بذلتها المؤسسات المدنية والعسكرية وكافة مكونات المجتمع لإنقاذ الأرواح وحماية الحق في الحياة. كما دعا إلى بلورة خطة استراتيجية وطنية مستدامة للتعامل مع الكوارث والأزمات، خصوصا في ظل تنامي تأثيرات التغيرات المناخية التي أصبحت واقعا مؤثرا في مختلف دول العالم.
وبمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس، أعربت الجمعية عن تضامنها مع المطالب المشروعة للحركة النسائية، مؤكدة ضرورة الإسراع بإصدار النص الجديد لمدونة الأسرة بما يضمن مبادئ المساواة والعدل والإنصاف.
وعلى مستوى البرنامج المستقبلي، ناقش المكتب التنفيذي مشروع خطة العمل الاستراتيجية للفترة ما بين 2026 و2030، والتي تهدف إلى البناء على التجارب السابقة للجمعية والتكيف مع المتغيرات السياسية والمؤسساتية، خصوصا في ظل اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية والاستعداد لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في 23 شتنبر. وفي هذا السياق، أكد أعضاء المكتب التنفيذي أن الجمعية ستعمل على تقديم تقييمها لهذه المرحلة استنادا إلى مرجعيتها الحقوقية وإلى التعهدات الحكومية التي تم الإعلان عنها خلال مرحلة التنصيب البرلماني للحكومة.
كما تدارس الاجتماع مشروع الهيكلة التنظيمية للجمعية، بما يشمل إحداث مجموعات عمل موضوعاتية في مجالات التشريعات والسياسات العمومية، والتواصل والشراكات، إضافة إلى التفاعل مع الآليات الدولية والإقليمية والوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وفي ختام اجتماع المكتب التنفيذي لجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، تم التطرق إلى برنامج مشاركة الجمعية في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، في إطار انفتاحها على الفضاءات الثقافية والفكرية وتعزيز حضورها في النقاش العمومي حول قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.